"صدوق ؛ يخطئ ويدلس".
والظاهر ما صنعه الذهبي ، وسبقه ابن أبي حاتم ، ومن قبله البخاريُّ . وخالفهما
ابن حبان ؛ فإنه لما أورده في اتباع التابعين من"ثقاته" (7/41) ونسبَه مكيًا ؛ قال:
"وهو الذي يروي عن عقبة بن عامر ؛ ولم يره".
وذكره في التابعين أيضًا (5/33) مؤكذًا أنه لم يَرَ عقبة .
وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فهو منقطع . وهو:
العلة الثالثة: قال البخاري في ترجمة عبدالله بن عطاء هذا (3/1/165) :
"أحمد بن سليمان: حدثنا أبو داود عن شعبة قال: سألت أبا إسحاق عن"
عبد الله بن عطاء ؛ الذي روى عن عقبة قال: كنا نتناوب رعية الابل ؛ قال: شيخ
من أهل الطائف . قال شعبة: فلقيت عبد الله ،فقلت: سمعته من عقبة ؛ فقال: لا ؛
حدثنيه سعد بن إبراهيم . فلقيت سعدًا ، فسألته ؛ فقال: حدثني زياد بن مخراق .
فلقيت زياد بن مخراق ، فسألته ؛ فقال: حدثني رجل عن شهر بن حوشب"."
وأبو داود هذا هو الطيالسي - كما في"الميزان"- ، وليس هو في"مسنده"المطبوع ،
قال الذهبي:
"وقد رواه نصر بن حماد عن شعبة".
قلت: فقد صح عن عبدالله بن عطاء أن بينه وبين عقبة أربعةَ أشخاص ، فهو
معضل ، ومنتهاه إلى شهر بن حوشب ؛ وهو ضعيف .
وقد رواه عنه بعض الضعفاء عن صحابي آخر: فقال هنّاد في"الزهد"
(1/134/176) : حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن شهر بن
حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: