الذي هو في"المختصر"وفي"النخبة"هو أيضًا في"صحيح الجامع"! وهو كذب
يخالف الواقع ؛ لأن الحديث فيه بالرقمين المذكورين بلفظ:
"... ركعتين ؛ كان كعتق رقبة". ليس فيه:
"وشرب من ماء زمزم ..."إلخ .
ثم هو من حديث ابن عمر ، وإسناده صحيح ، فأين هذا من حديث جابر متنًا
وإسنادًا ؟!
فليتأمل القارئ الكريم مبلغ الضرر الذي يلحق الحديث النبوي بسبب مثل
هذا التعليق ممن لا علم عنده!
الثالث: وإن مما يلفت النظر أنه ذكر رقمًا واحدًا للطبعة الأولى من"الجامع"،
ورقمين للطبعة الأخرى منه ، مع أنه لا فرق بينهما في هذا الموضع ، فالصواب
هكذا (6255 - 6256) ، وإن مما لا شك فيه أن سبب هذا الخطأ إنما هو العجلة في
النقل المنافي للتحقيق ، وليس كذلك الأمر في الخطأين اللذين قبله ، فسببه الجهل
بهذا العلم والتعدي عليه ! والله المستعان .
وهذا يذكرني بخطأ أفحش لهذا المعلق الفاضل ؛ وهو أنه ألحق بالحديث
الصحيح المذكور في"صحيح الجامع" (رقم 1004/ الطبعة الجديدة) جملة:
"وكل نعيم لا محالة زائل".
وعلق عليها بأنه استدركها من"ديوان لبيد"! فكذب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم
على كل المؤلفين ، ومنهم أنا ؛ مؤلف"الصحيح"؛ اعتمادًا منه على"الديوان"، وله
من مثل هذه التعليقات والاعتداءات التي جعلتني أقطع العلاقات الأخوية
والعلمية التي كانت بيننا سنين طويلة .