"السنن" (6/138) ، وابن جرير أيضًا - كما في"كنز العمال" (4/129) - من
طريق ابْن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ: ... فذكره .
وتابعه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي قال: أخبرني الهيثم بن محمد بن
حفص عن أبيه عن عمربن علي بن حسين:
أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بتلك الجماجم أن تجعل في الزرع من أجل العين .
أخرجه أبو داود (541) ، وابن جرير أيضًا ، والبزار في"مسنده"(2/667 -
بيروت)والبيهقي ، وقال:
"هذا منقطع".
يعني أنه معضل ؛ لأن عمر بن علي بن حسين من أتباع التابعين ؛ كما في
"ثقات ابن حبان" (7/ 180) وغيره ، وقال:"يخطئ".
قلت: وإسناده عندي مضطرب ؛ فإن البزار ليس عنده:"عن أبيه"؛ بل إنه
جعل هذه الزيادة -"عن أبيه"- ... بعد قوله:"عن عمر بن علي"، فصار الحديث
عنده من مرسل علي بن حسين ، لكنه قال عقب الحديث:
"لا نحفظه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجه متصل إلا بهذه الرواية عن علي رضي"
الله عنه"."
وهذا يعني أن عمر هذا هو ابن علي بن أبي طالب ، وأن أباه علي بن أبي
طالب ، ولذلك جعله متصلًا ... وهو وهم منه ! فإنه عمر بن علي بن حسين ؛ كما
وقع في سند الحديث عند جميعهم إلا البزار .