ونحو هذا الوهم قول المعلق على الطريق الأولى من"المراسيل":
"وعلي بن عمر هو علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي".
فالظاهر أنه سقط من قلمه: (ابن علي) بين: (عمر) و: (ابن الحسين) ، وإلا ؛
صار الحديث مسندًا ؛ لأن (الحسين بن علي بن أبي طالب) ؛ صحابي كما هو معلوم .
ومن الاضطراب المشار إليه أنه وقع عند أبي داود:"القاسم بن محمد بن"
حفص"... مكان:"الهيثم بن محمد ..."! وليس ذلك خطأ مطبعيًا ؛ فقد ترجم"
في"التهذيب"للقاسم بن محمد هذا وأبيه ، وأشار أن لهما هذا الحديث في
"مراسيل أبي داود". وقال في كل منهما في"التقريب":
"مجهول".
ومن الغريب قول ابن جرير عقب الطريق الأولى:
"هذا خبر عندنا صحيحٌ سندُه ؛ إن كان عمر بن علي هذا هو عمر بن علي بن"
أبي طالب ، ولم يكن: عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ؛ فإني
أظنه عمر بن علي بن الحسين ، وذلك أنه قد روي عنه بعضه مرسلًا"."
قلت: يشير إلى طريق الهيثم هذه .
والهيثم هذا مجهول أيضًا ؛ كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه . وقال ابن حبان
في"الضعفاء" (3/92) :
"منكر الحديث على قلته ، لا يجوز الاحتجاج به ؛ لما فيه من الجهالة ، والخروج"
عن حد العدالة إذا وافق الثقات ، فكيف إذا انفرد بأوابد طامات"."
ولهذا قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/109) :