فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 7648

قلت: وكأنه لم يعرف هذا أو لم يستحضره حين حسَّن حديثه . كما أنه لم

يجد له حديثًا آخر ، مع أن ابن عدي ساق له أحاديث أخرى ؛ أحدها عند

الترمذي ، وقد سبق تخريجه برقم (3056) ، وقال ابن عدي عقبها:

"ولتليد غير ما ذكرت ، وبيِّنٌ على روايته الضعف". وقال ابن الجوزي عقبه:

"لا يصح ؛ تليد بن سليمان كان رافضيًا يشتم عثمان . قال أحمد ويحيى:"

كان كذابًا"."

قلت: ولقد أخطأ خطأ فاحشًا أحد إخواننا اللبنانيين حين استشهد بحديث

تليد هذا في تقوية حديث الترجمة ؛ مغترًا بقول الهيثمي في"المجمع" (9/169) :

"وفيه تليد بن سليمان ، وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال (الصحيح) "!

ولم يعلم أن هذا الخلاف الذي أشار إليه الهيثمي لا قيمة له - كما سبق بيانه - ،

وكيف يصح الاستشهاد به وقد كذبه جمع ؟!

وهذا مثال من مئات الأمثلة في تورط كثير من الشباب المتخرجين من

الجامعات وغيرهم في مبادرتهم في الكتابة في هذا العلم ، واستسهالهم طريقة نقد

الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا ، وهم بعدُ في أول الطريق! فقد كتب إليَّ المومأ إليه

رسالة ينتقدني فيها - بأدب واعتراف بالفضل - تضعيفي لبعض أحاديث"سنن"

ابن ماجه"في كتابي الذي صدر حديثًا بعنوان:"ضعيف سنن ابن ماجه"طبع"

المكتب الإسلامي ، ولقد تصرف طابعه فيه بما لا يجوز مما لا مجال لبيانه هنا ،

ولعل ذلك يكون في طبعة جديدة منا له إن شاء الله .

وكما أخطأ المومأ إليه في الاستشهاد بتليد هذا ؛ كذلك أخطأ باستشهاده

برواية العرني - وقد ترجم لجميع رواته سواه! - ، وبرواية صبيح - وزعم أنها مرسلة -!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت