فهرس الكتاب

الصفحة 6575 من 7648

وكما اختلفوا في اسم هذا الراوي للحديث اختلفوا في متنه رفعًا ووقفًا ؛

فرفعه صفوان بن عمرو في روايته الأولى ، وأوقفه في الأخرى .

وتابعه على وقفه حريز بن عثمان . فما اتفقا عليه ؛ أولى بالاعتماد - كما لا

يخفى على الخبير بهذا العلم - .

وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف ؛ للاضطراب والجهالة ، مع كونه موقوفًا على

الراجح . والله أعلم .

ومما سبق تعلم خطأ الشيخ التويجري حين جزم في أول كتابه"الصارم"

المشهور" (ص 4 - الطبعة الأولى) بنسبته إلى عصمة بن قيس ، وأنه في حكم"

المرفوع! وأظن أن عمدته في ذلك إنما هو قول الهيثمي في"المجمع" (7/ 220) :

"ورجاله ثقات"!

وهذا لا يعني تقوية الحديث بوجه من الوجوه - كما يعلم ذلك البصير بهذا

العلم الشريف - ، وقد مضى مني التنبيه على ذلك مرارًا .

وأما قوله بأنه في حكم المرفوع ؛ فنقول: نعم ؛ ولكن أثبت العرش ثم انقُشْ !

ومن غرائبه أنه حمل الحديث على الإفرنج بحكم كونهم في المغرب! وهم

وإن كانوا سببًا لما أصاب المسلمين - من البلاء والانحراف عن الشرع ، والعمل

بأحكامه ، وإقامة حدوده - بسبب استعمارهم لبلادهم ؛ فليس من المتبادر أنهم هم

المقصودون من الحديث - لو صح - لا شرعًا ولا اصطلاحًا.

أما الشرع ؛ فواضح .

وأما اصطلاحًا ؛ فإن المفهوم إليوم من (المغرب) إنما هي البلاد الواقعة في شمال

إفريقية غرب مصر ، وهي: ليبيا وتونس والجزائر ومراكش ، وهي بلاد إسلامية .

وانظر"معجم البلدان"لياقوت الحموي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت