فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 7648

أخرجه أبو داود وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء"أيضًا (538) .

أقول: فأخشى أن يكون دخل عليها حديث فِي حَدِيثِ .

ثانيًا: قوله:"فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل منا بنفسه ، ويتلو من القرآن ما"

شاء الله أن يتلو"."

قلت: هذا أمر مستنكر جدًّا ، لا نجد في السنة ما يشبهه ، فإن الظاهر أن أبا

ذر وابن مسعود كانا مؤتمين به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فكيف يصح مع ذلك قوله:"يصلي كل رجل"

منا بنفسه ، ويتلو من القرآن ما شاء الله"؟! وكيف يمكن أن يقرأ كل واحد منهم ما"

شاء ، وفي ذلك من التشويش الممنوع ما لا يخفى على أحد ؟!

ثالثًا: قول عمر:"إنك إن تبعث إلى الناس بهذا ..."إلخ ؛ فإن الثابت في

"صحيح مسلم" (1/44) أن قول عمر هذا إنما كان في قصة أخرى وقعت له مع

أبي هريرة ، فأخشى أيضًا أن يكون اختلط على جسرة هذا بهذا!

رابعًا وأخيرًا: أن جسرة لم تثبت على رواية الحديث بهذا السياق الطويل

الذي فيه ما سبق بيانه من المستنكر ؛ بل عدلت عنه إلى روايته مختصرًا:

قالت سمعت أبا ذر يقول:

قام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إذا أصبح بآية ؛ والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك ... } .

أخرجه النساثي (1/156 - 157) ، وابن ماجه (1350) ، والحاكم (1/241) ،

وعنه البيهقي (3/14) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (1/205) ، والخطيب في

"الموضح" (1/456) كلهم من طريق يحيى بن سعيد ... به . وقال الحاكم:

"صحيح"! ووافقه الذهبي !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت