فهرس الكتاب

الصفحة 6590 من 7648

وفيه نظر ؛ إلا أن يقصد أنه صحيح لغيره ، فهو ممكن ؛ لأن له شاهدًا مختصرًا

من حديث أبي سعيد الخدري:

أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ردد آية حتى أصبح .

أخرجه أحمد (3/62) بسندٍ جيد .

ومن الملاحظ أن يحيى بن سعيد هذا - وهو: القطان الحافظ - هو نفسه راوي

حديثها الطويل ، وفيه حديث الترجمة . وقد كِدْتُ أن أنسى أنه أنكر ما في

حديثها ، لأ نني أستبعد جدًّا أن يصدر منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاك التصريح:"... تركوا"

الصلاة"، لما فيه من لفت النظر إلى ترك الاهتمام بالصلاة ، ومعلوم بداهةً أن ذلك"

ليس من مقاصده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يبشر به أمته كالشفاعة ؛ كما يأتي في بعض طرق

هذا الحديث نفسه . فتأمل .

أقول: فكأن يحيى بن سعيد سمعه من قدامة بن عبدالله عن جسرة مطولًا

مرة ، ومختصرًا مرة أخرى ؛ فكان يرويه تارة هكذا ، وتارة هكذا .

وقد توبع عليه مختصرًا ، فقال أحمد (5/156) : ثنا وكيع: ثنا قدامة

العامري ... به .

وقال ابن أبي شيبة في"المصنف" (11/497 -498) : حدثنا محمد بن

فضيل عن فليت العامري عن جسرة عن أبي ذر ... به ، وزاد:

"بها يركع وبها يسجد . قال: قلت: يا رسول الله! ما زلت تردد هذه الآية"

حتى أصبحت ؟ قال: إني سألت ربي الشفاعة لأمتي ، وهي نائلة لمن لا يشرك

بالله شيئًا"."

وبهذا الإسناد عينه أخرجه الإمام أحمد (5/149) ، وعنه الخطيب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت