ومنهم من أطلق الدعاء فيه ، ومنهم من قيده بما بين الركنين اليمانيين ، والظاهر أن
ذلك من آثار اختلاطه .
والطريق الأخير ترجح الوقف ؛ لولا ما عرفت ما فيها من انعلل والضعف .
والله أعلم .
(فائدة) : تقدم عن الذهبي أن الأعمش تفرد بالرواية عن يحيى بن عمارة .
وكذلك جاء في"التهذيب"وغيره ، لكن أفاد ابن أبي حاتم (4/2/175) أنه روى
عنه أيضًا عطاء بن السائب ، وإسناد هذا الحديث يؤيد قوله ؛ لولا ما فيه من
الاضطراب - كما سبق - .
(تنبيهات) :
الأول: حديث سعيد بن زيد المتقدم برواية الحاكم عزاه الحافظ في"التلخيص"
الحبير" (2/248) لابن ماجه أيضًا! وقلده في ذلك الزَّبيدي في"شرح الإحياء""
(4/ 351) ! وذلك وهم .
الثاني: من التخريج السابق - مع استغراب الحافظ لحديث سعيد بن زيد
المرفوع - تعلم خطأ قول ابن علان - قبيل نقله لكلام الحافظ -:
"ومن المأثور ما في"المستدرك"بسند صحيح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان"
يقول بين الركنين ..."!"
الثالث: ذكر السيوطي الدعاء المذكور في هذا الحديث في أدعية"الجامع"
الكبير" (رقم 10030/ طبع مصر) وقال:"
" (ك) عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو بهذا الدعاء بين الركعتين:"
اللهم! ... وذكره"."