حماد: ثنا بقية بن الوليد عن يزيدَ بنِ عبدالله الجهني عن أنس بن مالك رضي
الله عنه قال:
دخلت على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ورجل معها (1) ، فقال الرجل: يا أم
المؤمنين! حدثينا عن الزلزلة ؟ فأعرضت عنه بوجهها . قال أنس: فقلت لها:
حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة ؟ فقالت: يا أنس! إن حدثتك عنها عشت حزينًا ،
وبعثت وذلك الحزن في قلبك . فقلت: يا أماه! حدثينا ؟ فقالت:
إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها ، هتكت ما بينها وبين الله عز
وجل من حجاب .
وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارًا وشنارًا .
فإذا استحلوا الزنا ، وشربوا الخمور بعد هذا ، وضربوا المعازف ؛ غار الله في
سمائه ، فقال للأرض: تزلزلي بهم ، فإن تابوا ونزعوا ، وإلا ؛ هَدَمَها عليهم .
فقال أنس: عقوبة لهم ؟ قالت: رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ، ونكالًا
وسخطة وعذابًا للكافرين .
قال أنس: فما سمعت بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا أنا أشد به فرحًا مني بهذا
الحديث ، بل أعيش فرحًا ، وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي - أو قال: في
نفسي - . أخرجه الحاكم (4/516) وقال:
"صحيح على شرط مسلم"! وتعقبه الذهبي بقوله:
9 قلت: بل أحسبه موضوعأً على أنس ، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية ، مع
أن البخاري روى عنه"."
(1) كذا ، رفي رواية ابن أبي الدنيا الآتية:"معه"... ولعلها الصواب .