فهرس الكتاب

الصفحة 6610 من 7648

قلت: هذا الإطلاق يوهم أن البخاري روى له محتجًا به ، وليس كذلك ؛ فإنه

إنما روى له مقرونًا بغيره ؛ كما قال الذهبي في"الميزان"، والحافظ في"التهذيب"،

وغيرهما ممن تقدم أو تأخر ، مع قلة ما روى عنه ، فقد قال الحافظ في"مقدمة"

الفتح" (ص 447) :"

"لقيه البخاري ، ولكنه لم يخرج عنه في"الصحيح"سوى موضع أو موضعين ،"

وعلق له أشياء أخر ، وروى له مسلم في المقدمة موضعًا واحدًا ..."."

ثم حكى اختلاف العلماء فيه: ما بين موثِّق ، ومضعِّف ، وناسب له إلى

الوضع ، وبسط أقوالهم في"التهذيب"، ويتلخص منها ما قاله في"التقريب":

"صدوق يخطئ كثيرًا".

قلت: ولذلك فإن الشيخ التويجري لم يصب في تعقبه - في كتابه"الصارم"

المشهور" (ص 33) - الحافط الذهبيَّ - بعد أن نقل عنه ما تقدم -:"

"قلت: وهذا تحامل من الذهبي على نعيم بن حماد ، ولم يكن بهذه المثابة ،"

وإنما أنكر عليه بعض أحاديثه لا كلَّها ..."."

قلت: أوَ لا يكفي هذا في تضعيف ما تفرد به من الحديث ؟! ثم قال:

"وروى عنه البخاري في"صحيحه"ومسلم في مقدمة (صحيحه) ".

قلت: قد عرفت قلة ما روى عنه البخاري ، وأنه لم يحتج به . وكذلك يقال

في رواية مسلم له في"المقدمة"؛ فإنه:

أولًا: لم يرو لى فيها حديثًا مرفوعًا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإنما في تجريح عمرو بن

عبيد المعتزلي ، فقد روى فيها (1/17) من طريقين عنه بسنده عن يونس بن عبيد

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت