فهرس الكتاب

الصفحة 6611 من 7648

"كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث".

وثانيًا: أنه روى له هذا في الشواهد ؛ فقد أتبعه بالرواية بسندين آخرين عن

غير يونس تكذيبَ عمرو بن عبيد .

فإذن ؛ لا قيمة لرواية الشيخين لنعيم بن حماد ، وبخاصة بعد ثبوت جرح

جمع له لسوء حفظه ، وكثرة وهمه ، وكذلك لا قيمة لتوثيق من وثقه ، الذي

جنح إليه التويجري معرضًا عن قاعدة علماء الحديث:"الجرح مقدم على"

التعديل"، ولا غرابة في ذلك ؛ فإنه حديث عهد بهذا العلم الشريف ؛ كما يدل"

عليه كتابُه هذا ، وكثرة الأحاديث الضعيفة التي فيه ساكتًا عنها ، ومغررًا قرّاء

كتابه بها ، ظنًّا منهم أنه لا يسكت عن الضعيف!

وإن مما يؤكد ما ذكرته أمرين اثنين:

الأول: أنه وقف عند جوابه عن إعلال الذهبي الحديث بنعيم بن حماد ، فرد

عليه بما عرفت وهاءه ، ثم أتبعه بقوله:

"وأيضًا ، فلم ينفرد نعيم بهذا الحديث ، بل قد تابعه عليه محمد بن ناصح ،"

رواه عن بقية بن الوليد بنحوه . رواه ابن أبي الدنيا ، فبرئ نعيم من عهدته . والله

أعلم"."

وأقول: كلا ؛ لأن التبرئة لا تَحَقَّقُ إلا إذا ثبتت عدالة محمد بن ناصح هذا ؛

لاحتمال أن يكون مجهولًا ، أو يسرق الحديث أو غير ذلك من العلل القادحة ، وقد

ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" (3/324) برواية محمد بن الليث(الأصل:

أبي الليث)الجوهري وابن أبي الدنيا ، قال:"وغيرهما"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا

تعديلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت