فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 7648

والمؤاخذة الأخرى: أنه دلس على القراء: فأوهمهم بالمتابعة التي ادعاها أنها

متابعة تامة مطابقة لسياق نعيم بن حماد إسنادًا ومتنًا ، وليس كذلك ، وبيانه من

وجهين:

الأول: أن ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن ناصح: حدثنا بقية بن

الوليد عن يزيد بن عبدالله الجهني: حدثني أبو العلاء عن أنس بن مالك: أنه

دخل على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ورجل معه ، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين!

حدثينا عن الزلزلة ؛ فقالت:

إذا استباحوا الزنا ... إلخ .

هكذا ساقه ابن القيم رحمه الله في كتابه"إغاثة اللهفان من مصائد"

الشيطان" (ص 264 - طبعة الحلبي) ، ومنه نقل الشيخ التويجري - فيما أظن - ،"

ومن عادته أن لا يعزو إلى المصدر الذي نقل عنه ، وهذا من سيئات مؤلفاته ،

وبخاصة إذا كان المصدر مما لم يطبع بعد ؛ ككتاب ابن أبي الدنيا هذا ، وأظنه"ذم"

الملاهي ، له ، وقد كنت استنسخته من نسخة مخطوطة الظاهرية ، ثم تبين أن فيها

خرمًا في منتصفها ، فأهملته ، ثم لا أدري أين بقيت المنسوخة .

والمقصود أن محمد بن ناصح زاد في الإسناد: (أبو العلاء) بين الجهني

وأنس . فمن أبو العلاء هذا ؟ لا أدري ، ولا الشيخ نفسه يدري ! وقد ذكر الذهبي

في"المقتنى في سرد الكنى" (1/405 - 409) فيمن يكنى بأبي العلاء - جمعًا

كثيرًا من الرواة ، ثلاثة منهم رووا عن أنس:

1 -يزيد بن درهم: عن أنس .

2 -صَبيح الهذلي: رأى أنسًا ، لين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت