فهرس الكتاب

الصفحة 6620 من 7648

تلك هي حال أبي عبيدة هذا ، وقد تجاهلها الإباضيون ؛ فلم يعرجوا على ما

نقلناه عن أئمتنا ، ولو بجواب هزيل! بل بالغوا في الثناء عليه جزافًا من أنفسهم ؛

كما فعل الشيخ السالمي في مقدمة"شرحه"، وقلده - مع الأسف! - الأستاذ

التنوخي في تقدمته للشرح - وغيره - ؛ بل تبجح فقال (ص: ر) :

"وقَلَّ من المشتغلين بالحديث في ديارنا الشامية وفي مصر والعراق وغيرها من"

له معرفة برجال هذا"المسند"، ولذا يحسن بنا أن نعرفهم ولو بإيجاز ..."."

ثم ذكر سنة ولادته ووفاته (95 - 158) ، وأن من شيوخه جابر بن عبدالله

الأنصاري الصحابي الجليل!

فأقول: وهذا - والله! - منتهى الجهل ، والتكلم بغير علم ... فإن جابرًا رضي

الله عنه مات قبل الثمانين - باتفاق العلماء - ، فكيف يدركه ويسمع منه من ولد

سنة (95) - أي: بعد موته بنحو (15) سنة - ؟!

أضف إلى ذلك: أنه لم يعتد بما تقدم عن علمائنا من أهل السنة ، وهو - فيما

أعلم - منهم ومن تلامذة الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله ، فهل انحرف

عنه من بعده وصار إباضيًا أكثر من الإباضيين أنفسهم ؟! حتى رأيت بعض هؤلاء

يحتج بكلامه على أهل السنة!

فاللهم! غفرًا ، وأعوذ بالله من فساد هذا الزمان وأهله ، لقد بلغت به الجرأة

وعدم المبالاة بما يخرج من فيه إلى الكذب المكشوف ؛ كقوله (ص: هـ) :

"ورجال هذه السلسلة الربيعية من أوثق الرجال وأحفظهم وأصدقهم ؛ لم يشب"

أحاديثها شائبة إنكار ، ولا إرسال ، ولا انقطاع ، ولا إعضال"!"

وهذا مخالف لواقع"مسند الربيع"هذا تمامًا . وشرح ذلك يحتاج إلى تأليف

كتاب ، وحسبنا الآن بعض الأمثلة الدالة على غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت