فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 7648

والمقصود: أن الهيثم هذا تبين أنه ممن روى عن الربيع بن حبيب ؛ فمن

المحتمل أن يكون هو الراوي عنه"مسنده"هذا في جزئيه الأولين ، فإن لم يكن هو ؛

فيرد الاحتمال الآخر ... وهو: أن يكون مجهولًا كمحبوب الذي روى عنه الجزءين

الآخرين!

والخلاصة: أن الشرط الأول ليصح الاعتماد على"مسند الربيع"لم يتحقق .

وأما الشرط الآخر: فهو أن يكون شيوخ المؤلف ومن فوقه من الرواة معروفين

بالعدالة والرواية والثقة والحفظ ، وهذا مفقود في شيوخه وغيرهم ، وتفصيل القول

في ذلك لا يتسع المجال له هنا ؛ فحسبنا على ذلك بعض الأمثلة:

أولًا: شيخه مسلم بن أبي كريمة التميمي أبو عبيدة: ذكره الذهبي في

"الميزان"وفي"المغني في الضعفاء"وقال:

"مجهول". وسبقه إلى ذلك ابن أبي حاتم ، فقال (4/193) :

"سمعت أبي يقول: مجهول". وذكره ابن حبان في"التابعين"من كتابه

إ الثقات ، (5/ 401) في آخرين معه ، وقال:

"رووا عن علي بن أبي طالب . إلا أني لست أعتمد عليهم ، ولا يعجبني"

الاحتجاج بهم لما كانوا فيه من المذهب الرديء"."

قلت: وفسر الذهبي ثم العسقلاني دامذهبه الرديء"بالتشيع! ويبدو لي أنه"

يعني: الخروج على علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فإنه تميمي - كما رأيت - ؛ فهو يلتقي في

هذه النسبة مع عبدالله بن إباض التميمي الإباضي ، قال الحافظ في"اللسان":

"رأس الإباضية من الخوارج ، وهم فرقة كبيرة ، وكان هو - فيما قيل - رجع عن"

بدعته ؛ فتبرأ أصحابه منه ، واستمرت نسبتهم إليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت