كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له: الهيثم بن عبدالغفار الطائي:
يحدثنا عن همام عن قتادة وأبيه (الأصل: رأيه) ، وعن رجل يقال له: الربيع بن
حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد ، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديثَ ، وعن
سعيد بن عبدالعزيز ، وكنا معجبين به ، فحدثنا بشيء أنكرته وارتبت به . ثم لقيته
بعدُ ، فقال لي: ذاك الحديث اترُكْه أو دَعْهُ . فقدمت على عبدالرحمن بن مهدي ،
فعرضت عليه بعض حديثه ؛ فقال:
"هذا رجل كذاب ، أو قال: غير ثقة". قال أحمد:
ولقيت الأقرع بمكة ، فذكرت له بعض هذه الأحاديث ، فقال: هذا حديث البري
عن قتادة - يعني: أحاديث همام - ؛ قلبها . قال: فخرقت حديثه ، وتركناه بعد"."
ورواه العقيلي في"الضعفاء" (4/358) عن عبدالله بن أحمد عن أبيه . وابن
عدي في"الكامل" (7/3563) مختصرًا .
وله ترجمة في"لسان الميزان"بفوائد زائدة ، من ذلك أن الهيثم هذا كان أعلم
الناس بقول جابر بن زيد .
قلت: وضمام هذا - هو: ابن السائب - له في"مسند الربيع"من روايته عنه
مباشرة ثلاثة أحاديث (رقم 112 و520 و 688) ، قال في الأول منها: بلغني عن
ابن عباس ... فذكر حديثًا منكرًا . وقال في الآخرين: عن جابر بن زيد عن ابن
عباس ... فذكر حديثين ؛ الآخر منهما منكر . ولعله ييسر لي أن أفردهما بالذكر .
وربيع بن حبيب هذا المذكور في"العلل"هو الإباضي هذا صاحب"المسند"
ويقال فيه: الأزدي الفراهيدي ؛ فهو غير الربيع بن حبيب الحنفي أبو سلمة
البصري المترجم في"التهذيب"تمييزًا بينه وبين آخر يكنى بأبي هشام الكوفي
الأحول .