فهرس الكتاب

الصفحة 6617 من 7648

ومن الغريب أن الشيخ السالمي ذكر في مقدمة"المسند" (ص 4) أن مرتب

"المسند"يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ضم إليه روايات محبوب بن الرحيل عن

الربيع ، وروايات الإمام أفلح بن عبدالوهاب الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم

الخراساني ، ومراسيل جابر بن زيد ، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب .

قلت: ويبدو جليًّا لكل متأمل أن الشيخ نفسه لا يعلم الراوي لـ"المسند"عن

الربيع ، وألا ؛ لذكره كما ذكر الراوي محبوبًا للضَّميمة عنه ؛ وهي تشمل الجزء

الثالث والرابع منه . ومحبوب هذا مجهول عندنا ، بل وعندهم فيما أظن!

وإذا كان كذلك ؛ أفلا يحق لنا أن نتساءل: أفلا يجوز أن يكون الراوي

لـ"المسند"في جزئه الأول والثاني منه . راويًا كمحبوب هذا ؛ مجهولًا ، أو أسوأ ؟!

فكيف يصح الاعتماد عليه بل أن يقال:"هو أصح كتاب من بعد القرآن"- كما

قال الشيخ المذكور في أول صفحة من مقدمته المذكورة - ؟! تالله! إن هذا لهو

التعصب الأعمى ؛ مهما كان شأن قائله فضلًا وعلمًا!

فلا تغترَّ - أيها القارئ الكريم! - بالمقدمة المذكورة ؛ فكلها مغالطات ودعاوى

فارغة ، لا قيمة لها من الوجهة العلمية ، ولا لمقدمة الأستاذ عزالدين التنوخي

رحمه الله وعفا عنه لشرح الشيخ السالمي لـ"المسند"؛ لأنها مستمدة من كلام

الشيخ ، فهو إعادة له وصياغة جديدة من عنده ؛ يذكرني مع الأسف بالمثل المعروف:

"أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا"!

بل يجوز عنده أن يكون الراوي لهذا"المسند"أسوأ من راوٍ مجهول ؛ فقد

روى عنه رجل كذاب ، وهذا مما حفظه لنا الإمام أحمد في كتابه"العلل"فقال

"سمعت هشيمًا يقول: ادعوا الله لأخينا عباد بن العوام ؛ سمعته يقول:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت