وعلى هذا مشى شارحه الشيخ عبدالله ابن حميد السالمي ؛ فقال في شرحه
لحديثهم (1/317) :
"المشار إليهم في هذا الحديث هم قومنا (يعني: أهل السنة) ؛ فإنهم هم"
الذين اختصوا برفع أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس ، حتى نقل غير
واحد منهم الإجماع على رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، ولم يتركه إلا النادر
منهم (!) فقد نقل عن مالك أنه لا يستحب . وحكاه الباجي عن كثير من
متقدميهم . ونقل عن الزيدية أنه لا يجوز رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ولا
عند غيرها . وقيل: لم يقل بتركه منهم إلا الهادي يحيى بن الحسين وجده
القاسم بن إبراهيم . والحق: المنع ... لحديث الباب ؛ وحديث جابر بن سمرة:
"ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ، اسكنوا في الصلاة"رواه
مسلم . وروى الحاكم في"المدخل"من حديث أنس:"من رفع يديه في الصلاة ؛"
فلا صلاة له"."
وقد روى قومنا أحاديت الرفع عن العدد الكثير من الصحابة ، فإن صح ذلك
-ولا أراه يصح (!) - ؛ فمنسوخ بما ذكرنا (!) ، ويمكن أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رفع مرة واحدة ؛ كما
قيل: أنه أراد أن يفضح المنافقين الذين علقوا الأصنام تحت آباطهم ، فإذا رفعوا ؛
أيديهم ؛ سقطت وانكشفت ، فيفتضحون بذلك فلا يفعلونه مرة أخرى ، وإن لم
يرفعوا ؛ افتضحوا بالمخالفة (!) ، وعلى الحالين فهو زجر لهم . فرواه قومنا سنة مسلوكة ،
رغبوا فيها ؛ بل أوجبها بعضهم ، وقد كشف لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما سيفعلونه بعده ؛
فأخبرنا به تحذيرًا بقوله: (كأني بقوم يأتون بعدي يرفعون ...) "إا"
هذا كلامه بالحرف الواحد! عامله الله بما يستحق إا
ولقد أكد لي حين وقفت عليه أن ثناء الأستاذ عز الدين التنوخي عليه - في