فهرس الكتاب

الصفحة 6624 من 7648

وعلى هذا مشى شارحه الشيخ عبدالله ابن حميد السالمي ؛ فقال في شرحه

لحديثهم (1/317) :

"المشار إليهم في هذا الحديث هم قومنا (يعني: أهل السنة) ؛ فإنهم هم"

الذين اختصوا برفع أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس ، حتى نقل غير

واحد منهم الإجماع على رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، ولم يتركه إلا النادر

منهم (!) فقد نقل عن مالك أنه لا يستحب . وحكاه الباجي عن كثير من

متقدميهم . ونقل عن الزيدية أنه لا يجوز رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ولا

عند غيرها . وقيل: لم يقل بتركه منهم إلا الهادي يحيى بن الحسين وجده

القاسم بن إبراهيم . والحق: المنع ... لحديث الباب ؛ وحديث جابر بن سمرة:

"ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ، اسكنوا في الصلاة"رواه

مسلم . وروى الحاكم في"المدخل"من حديث أنس:"من رفع يديه في الصلاة ؛"

فلا صلاة له"."

وقد روى قومنا أحاديت الرفع عن العدد الكثير من الصحابة ، فإن صح ذلك

-ولا أراه يصح (!) - ؛ فمنسوخ بما ذكرنا (!) ، ويمكن أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رفع مرة واحدة ؛ كما

قيل: أنه أراد أن يفضح المنافقين الذين علقوا الأصنام تحت آباطهم ، فإذا رفعوا ؛

أيديهم ؛ سقطت وانكشفت ، فيفتضحون بذلك فلا يفعلونه مرة أخرى ، وإن لم

يرفعوا ؛ افتضحوا بالمخالفة (!) ، وعلى الحالين فهو زجر لهم . فرواه قومنا سنة مسلوكة ،

رغبوا فيها ؛ بل أوجبها بعضهم ، وقد كشف لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما سيفعلونه بعده ؛

فأخبرنا به تحذيرًا بقوله: (كأني بقوم يأتون بعدي يرفعون ...) "إا"

هذا كلامه بالحرف الواحد! عامله الله بما يستحق إا

ولقد أكد لي حين وقفت عليه أن ثناء الأستاذ عز الدين التنوخي عليه - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت