فهرس الكتاب

الصفحة 6625 من 7648

تقديمه لـ"شرح مسند الربيع بن حبيب" (ص: ك) ، وقوله فيه:"أن أبحاثه تدل"

على اعتدال في التحقيق ، وبُعْد عن التعصب"، أن ذلك - إنما كان منه تزلفًا إليه ،"

ومداهنة ... ولا أقول مداراة ، اللهم! إلا إن كان التنوخي لا علم عنده مطلقًا

بالأحاديث وفقهها ؛ فإن شرح الشيخ السالمي لهذا الحديث وتعليقه عليه فقط يؤكد

أنه من كبار أهل الأهواء المتعصبين لمذاهبهم ، والمتكلفين لرد أدلة الحق المخالفة

لهم . وإليك البيان:

أولًا: قوله:"لم يتركه إلا النادر منهم"... هذا من عندياته ؛ فإنه لم يذكر

أحدًا من أهل العلم ترك الرفع عند تكبيرة الإحرام ، بل هو مخالف للإجماع الذي

حكاه هو عن أهل السنة - ومنهم الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/134) - ،

ومن الظاهر أنه لا يعتد بإجماعهم ، ولا بما كان عليه جماهير الصحابة والسلف في

الرفع كما سيأتي .

ث!انيأ: فقد نقل عن مالك أنه لا يستحب!

فأقول: هذا كالذي قبله ، والكلام في الرفع عند تكبيرة الإحرام ؛ فإنه خلاف

ما في"المدونة" (1/68) و"الموطأ ، (1/97) ، وخلاف ما نقله العلماء عنه كابن"

رشد في"البداية": أن مذهبه الرفع عند تكبيرة الإحرام ، دون أي خلاف عنه ،

بخلاف الرفع عند الركوع ، فعنه روايتان ، رجح الباجي في"المنتقى" (1/142)

الرفع ، وهو الموافق لما في"الموطأ! ."

ثالثًا: قوله:"وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم"!

قلت: نص كلام الباجي:

"وروي عن بعض المتقدمين المنع من ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت