فهرس الكتاب

الصفحة 6630 من 7648

بهذا العلم أو تجاهله ، وهو هنا شر من الجهل ؛ لدخوله تحت قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من حدث"

عني بحديث يرى أنه كذب ؛ فهو أحد الكاذبين". رواه مسلم وابن حبان وغيرهما ."

والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ثامنأ: قال:"وقد روى قومنا أحاديث الرفع عن العدد الكثير من الصحابة ،"

فإن صح ذلك - ولا أراه يصح - ؛ فمنسوخ"."

قلت: هذا إعلان صريح منه أنه لا يقيم وزنًا للأحاديث الصحيحة! ولو كانت

متواترة ، وعمل بها الصحابة ومن بعدهم ممن سلك سبيلهم! وأن التصحيح

والتضعيف عنده خاضع لهواه! وأن من كان على شاكلته لا يفيد البحث معهم إلا

بعد الاتفاق على الأصول والقواعد . وهيهات هيهات!

وقد وقفت حديثًا على رسالة لأحدهم في الرفع وضم اليدين في الصلاة ؛

ذهب فيها إلى تضعيف أحاديث الرفع والضم كلها! وإن مما يُضحك الثكلى أنه

صرح بأن حديث ابن عمر في الرفع المذكور آنفًا موضوع ! وأن علته الإمام الزهري!!

وقد رددت عليه ردًّا موجزًا في مقدمة الطبعة الجديدة لكتابي"صفة الصلاة".

وأما ادعاء النسخ فقد سبق الجواب عنه من كلام الشوكاني ، وفيه مَقْنَغٌ لكل

منصف . وكيف يستقيم في لُبِّ مسلم غير سكران بالهوى أن يتصور استمرار الصحابة

على الرفع بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو منسوخ ؟! وقد صح عن الحسن البصري أنه قال:

كان أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرفعون أيديهم إذا ركعوا ، وإذا رفعوا رؤوسهم من

الركوع ... كأنما أيديهم مراوح .

وعن سعيد بن جبير: أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة ؛ فقال: هو شيء

يزين به الرجل صلاته ، كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرفعون أيديهم في الافتتاح ،

وعند الركوع ، وإذا رفعوا رؤوسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت