العَبدي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لولا أن الكلاب أمة من الأمم ؛ لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها كل أسود بَهيم".
قال: فقلت لأبي هريرة: ما بال أسودها من أحمرها ؟ فقال أبو هريرة: قلت
لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قلت ؛ فقال: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًّا ؛ أبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جُوين ،
قال الحافظ:
"متروك ، ومنهم - من كذبه". وقال الذهبي في"الميزان":
"تابعي لين بمرة ، كذبه حماد بن زيد".
ومع ذلك فقد خولف في متنه ؛ فقال البزار (2/71/ 228 - كشف الأستار) :
حدثنا سعيد بن بَحر القراطيسيُّ: ثنا إسحاق بن يوسف: ثنا الجريريُّ عن ثُمامة
ابن حزَن عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
"اقتلوا الكلاب".
فقال أهل المدينة: يا رسول الله! إنها تنفعنا ؛ إنها تكون في غنمنا وزرعنا .
قال:
"فاقتلوا منها البهيم ، والبهيم: الذي يقول الناس: إنه الجن".
قلت: وهذا إسناد جيد ؛ رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير القراطيسي ، وقد
وثقه الخطيب في"التاريخ" (9/93) ، ولم يعرفه الهيثمي ؛ فقال في"مجمع الزوائد"
"رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ؛ خلا سعيد بن بحر شيخ البزار ، ولم"
أجد من ترجمه"!"