أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بايع النساء ؛ أخذ عليهن أن لا يحدثن من الرجال إلا مَحْرمًا .
وأبو الأشهب اسمه: جعفر بن حيان البصري ، وهو ثقة من رجال الشيخين ؛
فالعلة الإرسال من الحسن .
وقد تابعه قتادة مختصرًا أيضًا ؛ قال:
ذكر لنا أن نبي اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ عليهن يومئذٍ النياحة ، ولا تحدّثن الرجال ؛
إلا رجلًا محرمًا منكن .
أخرجه ابن جرير في"التفسير" (28/51 - 52 و 52) من طريقين عنه ؛ فهو
صحيح مرسل . ورواه عبدالرزاق (3/560/6691) من أحدهما .
وقد روي موصولًا من طريق عبد المنعم أبي سعيد الحراني الأسواري عن
الصلت بن دينار عن أبي عثمان النهدي عن امرأة منهم - يقال لها: أم عفيف -
قالت:
بايعنا رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين بايع النساء - ؛ فأخذ عليهن أن لا تحدثن الرجل
إلا محرمًا .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (25/168/410) ، وقال الهيثمي في
"المجمع" (3/32) :
"وفيه عبدالمنعم أبو سعيد ؛ وهو ضعيف".
قلت: بل هو متروك ؛ كما في"التقريب"، واقتصاره على إعلاله به فقط يوهم
أنه ليس فوقه من يُعَلُّ به أيضًا ! وليس كذلك ؛ فإن الصلت بن دينار متروك أيضًا .
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 211) - وسكت عنه! - لابن مردويه .