ثم عزاه إليه وإلى ابن المنذر من حديث أم عطية ، وسكت عنه أيضًا! وفيه
تلك الزيادة المنكرة بلفظ:
"فإن الرجل قد يلاطف المرأة فيُمذي في فخذيه".
وهذا الحديث عن الحسن مما شان به الشيخ الحلبي الصابوني"مختصر تفسير"
ابن كثير"؛ فأورده فيه (3/489) موهمًا القرّاء صحته - بما صرح به في مقدمته أنه"
لا يورد فيه إلا ما صح من الحديث - ، وهيهات هيهات ؛ فالرجل ليس من أهل
الحديث ، ولا شم رائحته ، فكم من أحاديث غير صحيحة قد وقع له فيه ، وكساها
ثوب الصحة ! وقد سبق التنبيه على الكثير منها .
وكذلك أخطأ الشيخ حمود التويجري بإيراده إياه في كتابه"الصارم المشهور"
(ص 113) ساكتًا عنه . ولعله غره ما عزاه (ص 112) للإمام أحمد في"مسنده"
بإسناد جيد عن أم عطية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت:
كنت فيمن بايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فكان فيما أخذ علينا: أن لا ننوح ، ولا نحدث
من الرجال إلا محرمًا .
فأقول: أخرجه أحمد (5/85) : ثنا غسان بن الربيع: ثنا أبو زيد ثابت بن
يزيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية ... به .
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير غسان بن الربيع: قال الذهبي
في"الميزان":
"كان صالحًا ورعًا . ليس بحجة في الحديث ، قال الدارقطني: ضعيف . وقال"
مرة: صالح". وأقره الحافظ في"اللسان". إلا أنه زاد عليه فقال:"
"وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان نبيلًا فاضلًا ورعًا ، وأخرج"
حديثه في"صحيحه"عن أبي يعلى عنه"."