فهرس الكتاب

الصفحة 6657 من 7648

ثم عزاه إليه وإلى ابن المنذر من حديث أم عطية ، وسكت عنه أيضًا! وفيه

تلك الزيادة المنكرة بلفظ:

"فإن الرجل قد يلاطف المرأة فيُمذي في فخذيه".

وهذا الحديث عن الحسن مما شان به الشيخ الحلبي الصابوني"مختصر تفسير"

ابن كثير"؛ فأورده فيه (3/489) موهمًا القرّاء صحته - بما صرح به في مقدمته أنه"

لا يورد فيه إلا ما صح من الحديث - ، وهيهات هيهات ؛ فالرجل ليس من أهل

الحديث ، ولا شم رائحته ، فكم من أحاديث غير صحيحة قد وقع له فيه ، وكساها

ثوب الصحة ! وقد سبق التنبيه على الكثير منها .

وكذلك أخطأ الشيخ حمود التويجري بإيراده إياه في كتابه"الصارم المشهور"

(ص 113) ساكتًا عنه . ولعله غره ما عزاه (ص 112) للإمام أحمد في"مسنده"

بإسناد جيد عن أم عطية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت:

كنت فيمن بايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فكان فيما أخذ علينا: أن لا ننوح ، ولا نحدث

من الرجال إلا محرمًا .

فأقول: أخرجه أحمد (5/85) : ثنا غسان بن الربيع: ثنا أبو زيد ثابت بن

يزيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية ... به .

وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير غسان بن الربيع: قال الذهبي

في"الميزان":

"كان صالحًا ورعًا . ليس بحجة في الحديث ، قال الدارقطني: ضعيف . وقال"

مرة: صالح". وأقره الحافظ في"اللسان". إلا أنه زاد عليه فقال:"

"وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان نبيلًا فاضلًا ورعًا ، وأخرج"

حديثه في"صحيحه"عن أبي يعلى عنه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت