فهرس الكتاب

الصفحة 6663 من 7648

قلت: وإسناده صحيح ثلاثي أيضًا ، وزرارة هذا هو ابن ربيعة ، له ترجمة في

"التعجيل"، وذكر أنه وثقه ابن حبان وابن خَلْفون والعجلي . وابن حبان أورده في

"أتباع التابعين" (6/343) ، قال الحافظ:

"وكأنه لم يقف على روايته عن أنس". يعني: هذه .

وللحديث شاهد من رواية ابن عباس:

أخرجه الدارمي (2/295) ، وفي إسناده من لم أعرفه ، وأخشى أن يكون فيه

تحريف أو سقط .

والخلاصة: أن هذه الطرق الصحيحة عن أنس ؛ تدل دلالة قاطعة على خطأ

حديث ابن إسحاق هذا عن أنس ، وأن القصة لأنجشة ... لا البراء ، وأن لفظه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إنما هو:

"رويدك ؛ سوقك بالقوارير"ونحوه ، وليس بلفظ:

"إياك والقوارير"... كما رواه ابن إسحاق ؛ فهو لفظ منكر ، وعليه: فقول ابن

إسحاق في آخر الحديث:

"كره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تسمع النساء صوته"!

مما لاقيمة له ، لأنه تفسير لما لم يثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وبذلك تعلم ضعف الاستدلال بهذا الحديث على ترجيح قول من قال في

تفسير قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رويدك ؛ سوقك بالقوارير": أنه خشي على النساء الفتنة ،

فأَمَرَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالكف عن الحداء ؛ كما فعل الشيخ التويجري في"الصارم المشهور"

(ص 115 - 116) ، وقلده أخونا محمد زينو في"كيف نربي أولادنا" (ص 23)

فصححه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت