فهرس الكتاب

الصفحة 6723 من 7648

وبهذه الآية احتج ابن حزم رحمه الله على أبي حنيفة الذي هو مَتبوعُ الطحاويُ

في التفريق المزعوم ؛ فقال عقبها (4/244) :

"فلو كان ههنا كفر ليس شركًا ؛ لكان مغفورًا لمن شاء الله تعالى بخلاف"

الشرك ، وهذا لا يقوله مسلم"."

ثم أتبع ذلك بأدلة أخرى قوية جدًا ، ثم قال:

"فصح أن كل كفر شرك ، وكل شرك كفر ، وأنهما اسمان شرعيان ، أوقعهما"

الله تعالى على معنى واحد"."

ولولا خشية الإطالة ؛ لنقلت كلامه كله لنفاسته وعزته ، فليراجعه من شاء

المزيد من العلم والفقه .

والخلاصة أن الحديث ضعيف الإسناد ، منكر المتن ، وأن الاستعانة بأهل

الكتاب في جهاد الكفار يشملها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنا لا نستعين بمشرك".

ولفظ مسلم (5/201) :"فارجع فلن أستعين بمشرك".

(تنبيه) : كان قد جرى بيني وبين بعض الإخوة كلام حول هذا الحديث ،

وأنه ضعيف الإسناد ، فسأل عن العلة ، فذكرت له الجهالة . وبعد أيام اتصل بي

هاتفيًا ، وقرأ عليَّ كلام الحافظ في"الإصابة"في ترجمة ثابت بن الحارث

الأنصاري ، وأنه صحابي ، ورجا النظر فيه ، فرأيته قد أورده في القسم الأول منه ،

وساق له حديثين رواهما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس فيهما ما يدل على صحبته ، وأشار

إلى هذا الحديث أيضًا ، وهو كما ترى يرويه عن بعض الصحابة الذين شهدوا وقعة

أحد ، ووقعت له على حديث آخر يرويه بواسطة أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فترجح

عندي عدم صحبته ، وأنه تابعي مجهول كما ذكرت في مطلع هذا الكلام ، ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت