فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 7648

عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا .

قلت: فهذا القول منه - مع سباق القصة - صريح جدًا في أن شركه إنما هو

شَكُّه في الآخرة ، وهذا كفر وليس بشرك في رأي الطحاوي! فهو باطل ظاهر

البطلان .

وإن مما يؤكد ذلك من السنة قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب".

رواه الشيخان وغيرهما عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، وهو مخرج في"الصحيحة"برقم

(1133) ، فإن المراد بهم اليهود والنصارى ؛ كما دلت على ذلك أحاديث أخر ،

منها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ليّن عشت ؛ لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أترك"

فيها إلا مسلمًا". رواه مسلم وغيره وهو مخرج هناك (1134) ."

ولما كان حديث ابن عباس حجة قاطعة في الموضوع ؛ غمز من صحته الطحاوي

عصبًا لمذهبه - مع الأسف -! وزعم أنه وهم من ابن عيينة قال (4/16) :

"لأنه كان يحدث من حفظه ؛ فيحتمل أن يكون جعل مكان (اليهود والنصارى) :"

(المشركين) (!) ولم يكن معه من الفقه ما يميزبه بين ذلك"!"

كذا قال سامحه الله! فإنه يعلم أن تحديث الحافظ الثقة - كابن عيينة - من

حفظه ليس بعلة ؛ بل هو فخر له ، وأن تخطئة الثقة بمجرد الاحتمال ليس من شأن

العلماء المنصفين ، ولكنها العصبية المذهبية ؛ نسأل الله السلامة!

وعلى مذهب الطحاوي هذا يمكن أن يغفر الله الكفر لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا

يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت