كذا قال ، وقد شورك - كما يأتي قريبًا - . وقال الهيثمي في"المجمع" (10/16) :
"رواه البزار ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف".
فلت: يشير إلى عبدالله بن صالح - وهو: أبو صالح كاتب الليث - ، وفيه كلام
كثير ، وبخاصة فِي حَدِيثِه هذا ؛ فقال الذهبي في ترجمته من"الميزان":
"وقد قامت القيامة على عبدالله بن صالح بهذا الخبر (ثم ساقه) ، قال سعيد"
ابن عمرو: عن أبي زرعة: بُلي أبو صالح بخالد بن نجيح فِي حَدِيثِ زهرة بن
معبد عن سعيد ، وليس له أصل . قلت: قد رواه أبو العباس محمد بن أحمد
الأثرم - صدوق -: حدثنا علي بن داود القنطري - ثقة -: حدثنا سعيد بن أبي
مريم وعبدالله بن صالح عن نافع: ... فذكره". ثم قال الذهبي:"
"وقال أحمد بن محمد التستري: سألت أبا زرعة عن حديث زهرة في"
الفضائل ؛ فقال: باطل ؛ وضعه خالد المصري ، ودلسه في كتاب أبي صالح .
فقلت: فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم ؟ فقال: هذا كذاب ؛ قد كان محمد بن
الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد". فقال الذهبي عقبه:"
"قلت: قد رواه ثقة عن الشيخين ؛ فلعله مما أدخل على نافع ، مع أن نافع بن"
يزيد صدوق يقظ . فالله أعلم . قال النسائي: حدث أبو صالح بحديث:"إن الله"
اختار أصحابي"وهو موضوع".
قلت: وأراد الذهبي بقوله:"رواه ثقة ..."علي بن داود القنطري - كما تقدم
تصريحه بذلك - . وقد أورده في"الميزان"وقال:
"صالح الحديث ، روى عن سعيد بن أبي مريم ، ولكنه روى خبرأ منكرًا ؛"
فتكلم فيه لذلك"."