فهرس الكتاب

الصفحة 6808 من 7648

أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأما في الحديث ؛ فقد ضعفه أبو حاتم الرازي

وأبو جعفر العقيلي ...". ثم ذكر كلامهما المتقدم ، ثم قال:"

"لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في"شرح الشاطبية"عن"

الشافعي: أنه سمع رجلًا يكيبر هذا التكبير في الصلاة ؛ فقال:"أحسنت وأصبت"

السنة"، وهذا يقتضي صحة الحديث".

فأقول: كلا ؛ وذلك لأمرين:

أحدهما: أن هذا القول غير ثابت عن الإمام الشافعي ، ومجرد حكاية أبي

شامة عنه لا يعني ثبوته ؛ لأن بينهما مفاوز . ثم رأيت ابن الجزري فد أفاد في

"النشر في القراءات العشر" (2/397) أنه من رواية البزي عن الشافعي ؛ فصح أنه

غير ثابت عته . ويؤكد ذلك أن البزي اضطرب فيه ، فمرة قال: محمد بن إدريس

الشافعي ، ومرة قال: الشافعي إبراهيم بن محمد ! فراجعه .

والآخر: أنه لو فرض ثبوته عنه ؛ فليس هو بأقوى من قول التابعي: من السنة

كذا ؛ فإن من المعلوم أنه لا تثبت بمثله السنة ، فبالأّوْلى أن لا تثبت بقول من بعده ؛

فإن الشافعي رحمه الله من أتباع التابعين أو تبع أتباعهم . فتأمل .

وللحديث علة ثانية: وهي شيخ البزي: عكرمة بن سليمان ؛ فإنه لا يعرف

إلا بهذه الروأية ، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره في"الجرح والتعديل" (3/2/ 11) ؛ لم

يزدعلى قوله:

"روى عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ، روى عنه أحمد بن محمد ."

أبن أبي بزة المكي"*"

فهو مجهول العين - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ؛ لكنه قد توبع

في بعضه - كمايأتي - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت