أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأما في الحديث ؛ فقد ضعفه أبو حاتم الرازي
وأبو جعفر العقيلي ...". ثم ذكر كلامهما المتقدم ، ثم قال:"
"لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في"شرح الشاطبية"عن"
الشافعي: أنه سمع رجلًا يكيبر هذا التكبير في الصلاة ؛ فقال:"أحسنت وأصبت"
السنة"، وهذا يقتضي صحة الحديث".
فأقول: كلا ؛ وذلك لأمرين:
أحدهما: أن هذا القول غير ثابت عن الإمام الشافعي ، ومجرد حكاية أبي
شامة عنه لا يعني ثبوته ؛ لأن بينهما مفاوز . ثم رأيت ابن الجزري فد أفاد في
"النشر في القراءات العشر" (2/397) أنه من رواية البزي عن الشافعي ؛ فصح أنه
غير ثابت عته . ويؤكد ذلك أن البزي اضطرب فيه ، فمرة قال: محمد بن إدريس
الشافعي ، ومرة قال: الشافعي إبراهيم بن محمد ! فراجعه .
والآخر: أنه لو فرض ثبوته عنه ؛ فليس هو بأقوى من قول التابعي: من السنة
كذا ؛ فإن من المعلوم أنه لا تثبت بمثله السنة ، فبالأّوْلى أن لا تثبت بقول من بعده ؛
فإن الشافعي رحمه الله من أتباع التابعين أو تبع أتباعهم . فتأمل .
وللحديث علة ثانية: وهي شيخ البزي: عكرمة بن سليمان ؛ فإنه لا يعرف
إلا بهذه الروأية ، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره في"الجرح والتعديل" (3/2/ 11) ؛ لم
يزدعلى قوله:
"روى عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ، روى عنه أحمد بن محمد ."
أبن أبي بزة المكي"*"
فهو مجهول العين - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ؛ لكنه قد توبع
في بعضه - كمايأتي - .