المعرفة بهذا الفن الشريف - ؛ فلا جرم أنه ضعفه أبو حاتم والعقيلي والذهبي
والعسقلاني - كما تقدم - ، وقال الحافظ أبو العلاء الهمداني:
"لم يرفع أحد التكبير إلا البزي ، ورواه الناس فوقفوه على ابن عباس ومجاهد".
ذكره ابن الجزري (ص395) ، ثم قال:
"وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي ، وأظن ذلك من قبل رفعه له ؛"
فضعفه أبو حاتم والعقيلي"."
أقول: ما أصاب العلائي في ظنه ؛ فإن من ضعفه - كالمذكوريْن - ؛ ما تعرضوا
لحديثه هذا بذكر ، وإنما لأنه منكر الحديث - كما تقدم عن العقيلي - ، ومعنى
ذلك: أنه يروى المناكير ، وأشار أبو حاتم إلى أن منها ما رواه عن ابن مسعود ، وإن
كان لم يسق متنه .
ثم إن الموقوف الذي أشار إليه العلائي فما ذكر له إسنادًا يمكن الاعتماد
عليه ؛ لأنه لم يسقه (ص 397) إلا من طريق إبراهيم بن أبي حية قال: حدثني
حميد الأعرج عن مجاهد قال: ختمت على عبدالله بن عباس تسع عشرة ختمة ،
كلها يأمرني أن أكبر فيها من .: {ألم نشرح} "."
وإبراهيم هذا: قال البخاري في"التاريخ الكبير" (1/1/ 283) :
"منكر الحديث ، واسم أبي حية: اليسع بن أسعد". وقال الدارقطني:
"متروك".
فهو ضعيف جدًا ؛ فلا يصح شاهدًالحديث البزي ، مع أنه موقوف .
إذا عرفت أيها القارئ الكريم ضعف هذا الحديث ونكارته ؛ فإن من المصائب
في هذا الزمان والفتنة فيه أن يتطاول الجهال على الكتابة فيما لا علم لهم به ؛