أقول هذا لأنه وقع تحت يدي وأنا أحرر الكلام على هذا الحديث رسالة للمدعو
أحمد الزعبي الحسيني بعنوان:"إرشاد البصير إلى سُنِّيَّةِ التكبير عن البشير"
النذير"، رد فيها - كما يقول - على الأستاذ إبراهيم الأخضر ، الذي ذهب في كتابه"
"تكبير الختم بين القراء والمحدثين"إلى أن التكبير المشار إليه ليس بسنة . فرأيت
الزعبي المذكور قد سلك سبيلًا عجيبًا في الرد عليه أولًا ، وفي تأييد سنّية التكبير
ثانيًا ؛ تعصبًا منه لما تلقاه من بعفض مشايخه القراء الذين بادروا إلى تقريظ رسالته
دون أن يعرفوا ما فيها من الجهل بعلم الحديث ، والتدليس ؛ بل والكذب على
العلماء ، وتأويل كلامهم بما يوافق هواه ، وغير ذلك مما يطول الكلام بسرده ، ولا
مجال لبيان ذلك مفصلًا ؛ لأنه يحتاج إلى وقت وفراغ ، وكل ذلك غير متوفر لدي
الآن ؛ ولا سيما والأمر كما يقال في بعض البلاد:"هذا الميت لا يستحق هذا"
العزاء"؛ لأن مؤلفها ليس مذكورًا بين العلماء ، بل إنها لتدل على أنه مذهبي"
مقلد ، لا يَعْرِفُ الحق إلا بالرجال ، ولكن لا بدّ لي من الإشارة بأخصر ما يمكن من
العبارة إلى بعض جهالاته المتعلقة بهذا الحديث الذي صرح بصحته ، بل وزعم أنه
متواتر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !
1 -ذكر (ص 12) تصحيح الحاكم إياه ، ولم يعقب عليه برد الذهبي له أو غيره
ممن تقدم ذكره من العلماء!
2 -بل زاد على ذلك (ص 14) فقال:"يكفي في حجية سنة التكبير حديث"
الحاكم"، الأمر الذي يدل على جهله بموقف العلماء من تصحيحات الحاكم ، أو أنه"
تجاهل ذلك إ!
3 -نقل (ص 15 - 16) عن كتاب"غاية النهاية"لابن الجزري (رحمه الله)
ترجمة مختصرة لعكرمة بن سليمان - الذي بينت آنفًا أنه من علل هذا الحديث
لجهالته - جاء فيها قول ابن الجزري: