عليه تمامًا ؛ لأنه يصحح هذا الحديث دون أن يجد موثقًا لعكرمة بن سليمان ،
والبزي هذا ، بل إنه ممن اتفق أهل العلم بالجرح والتعديل على تضعيفه وتضعيف
حديثه - كما تقدم - ؛ ولذلك طعن فيهم في التالي:
6 -قال بعد أن نصب نفسه (ص 19) لمناقشة آراء العلماء - يعني: المضعفين
للحديث - ورواية الذين أشرت إليهم آنفًا! قال (ص 22) ؛
"فكون البزي قد جُرِحَ في الحديث ؛ فإن ذلك قد يكون لنسيان في الحديث"
أو لخفة ضبطه فيه أو غير ذلك ... قال (ص 23) : فكون البزي لين الحديث لا
يؤلر في عدم (!) صحة حديث التكبير ، على زعم من قال: إنه لين"."
كذا قال فُضَّ فوه:"زعم ..."! وهو يعني: الذهبي ومن تقدمه من الأئمة
المشار إليهم آنفًا ؛ فهو يستعلي عليهم ، ويرد تضعيفهم بمجرد الدعوى أن ذلك لا
يؤلر في صحة الحديث! فإذا كان كلام هؤلاء لا يؤثر عنده ؛ فكلام من هو المؤثر ؟!
وإن من عجائب هذا الرجل وغرائبه أنه عقد بحثًا جيدًا (ص 19 - 21) ،
ونقل فيه كلامًا للذهبي قيمًا ، خلاصته: أن للحديث رجالًا ، وأن هناك علماء
معروفين لا يدرون ما الحديث ؟ ثم أشار هذا الرجل بكلام الذهبي ، ورفع من شأنه
وقال:"وكلامه يدل أن لكل فن رجالًا". وهذا حق ؛ فهل يعني أن الرجل من
هؤلاء الرجال حتى استجاز لنفسه أن يرد تضعيف أهل الاختصاص بهذا العلم
وتجريحهم ، وهو ليس في العير ولا في النفير ؟! نعوذ بالله من العجب والغرور واتباع
الأهواء والتقليد الأعمى ، والانتصار له بالسَّفْسَطَةِ والكلام العاطل! والجهل
العميق! وتأمل في قوله المتقدم:
"... لا يؤثر في عدم صحة حديث التكبير"!
فإنه يعني:"... في صحة ..."إلخ ؛ كما يدل عليه سياق كلامه ؛ فهذا