فهرس الكتاب

الصفحة 6818 من 7648

وفي هذا تدليس خبيث وتلبيس على القراء ؛ لأنه - أعني: الجزري - إنما قال

هذا فيما هو مختص به - أعني: البزي - من العلم بالقراءة ، وليس في روايته

للحديث - كما يدل على ذلك السياق والسياق ، وهما من المقيدات ؛ كما هو معروف

عند العلماء - ، بل إنه قد صرح بذلك في"النشر" (1/120) ؛ فقال ما نصه:

"وكان إمامًا في القراءة محققًا ضابطًا متقنًا لها ثقة فيها".

ومن العجيب حقًا أن هذا المدلس على علم بهذا النص ؛ لأنه قد ذكره في

الصفحة (36) فيما نقله عن المحدث السندي ؟ فتجاهله ليسلك على القراء تدليسه!

وأعجب من ذلك أنه تجاهل تعقيب السندي رحمه الله على ذلك بقوله:

"فلا يقدح في ذلك كونه ضعيف الحديث في غيرما يتعلق بالقراءة".

قلت: فهذه شهادة جديدة من المحدث السندي تضم إلى شهادات الأئمة

المتقدمين تدمغ هذا الجاهل دمغًا ، وتمحو دعواه الباطلة محوًا ، وتجعل رسالته هباءً

منثورًا .

11 -ومن أكاذيبه الخطيرة التي لا بد من ذكرها وبيانها وختم هذا البحث بها

قوله (ص 34) - بعد أن ذكر تصحيح الحاكم للحديث -:

"وجاء تواتر الأمة على فعله"!

فهذا كذب محض لم يقله أحد قبله ! فإن المسألة الخلاف فيها قديم بين القراء ،

فضلًا عن غيرهم ؛ فإنه لم يقل بالتكبير المذكور في الحديث من القراء المشهورين

غير عبدالله بن كثير المذكور في إسناده المتقدم ، وهو مكي توفي سنة (120) . ثم

تلقاه المكيون عنه ؛ كما حقق ذلك ابن الجزري (2/392) ، وقال قبل ذلك

(2/ 390) بعد أن ذكر الحديث وغيره مما تقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت