البخاري في"الأدب المفرد" (رقم 926) - ومن طريقه الحاكم (4/414) - قالا:
حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا شيبان ، عن أبي إسحاق عن خيثمة العربي ؛ (!)
عن علي قال: ... فذكره موقوفًا .
قلت: وهذا - مع وقفه - فيه أبو إسحاق - وهو: السَّبيعي - ؛ وهو مدلس كان
اختلط .
وخيثمة العربي: هكذا وقع في"المصنف"، وفي"الأدب": (خيثمة) ... لم
ينسبه! وفي المستدرك ؛ (حبة) ، وفي"اللآلي" (2/284) من طريق"المصنف":
(حبة العر) ! وهذا أقرب إلى الصواب ، وهو قريب مما في"المصنف"، ويغلب على
الظن أن صوابه:"حَبَّةَ العُرَني"، فإذا صح هذا ؛ فهي علة أخرى ؛ لأنه ضعيف
عند الجمهور ، وعلى رأسهم ابن معين ؛ ولذلك أورده الذهبي في"الضعفاء"(1/
146)، وقال:
"قال السعدي: غير ثقة". وأما الحافظ ؛ فقال في"التقريب":
"صدوق له أغلاط ، وكان غاليأ في التشيع".
ولعله لذلك قال في"الفتح" (10/ 600) - بعد ما عزاه لـ"الأدب"-:
"وهذا موقوف ، ورجاله ثقات ، ومثله لا يقال من قبل الرأي ؛ فله حكم الرفع".
وأقره المعلق على!الأدب" (2/384) ! ولا أدري إذا كان التوثيق المذكور على"
أن تابعي الحديث هو حمة العرني - كما رجحنا - ، أم على أنه خيثمة - وهو ؛ ابن
عبدالرحمن بن أبي سبرة - ، وهو ثقة ، وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فإنه غير سالم من
اختلاط أبي إسحاق وتدليسه .