ويمكن أن نضيف إلى ما سبق علة أخرى ، وهي: أن الحديث روي عن علي
بإسناد آخر بلفظ آخر مخالف لهذا ؛ وهو:
"إذا عطس أحدكم ؛ فليقل: الحمد الله على كل حال ، وليقل من عِنْدَه:"
يرحمك الله ..."الحديث ."
وهو مخرج في"الإرواء" (3/245 - 246) .
والحديث سكت عنه السيوطي حين عزاه للمصنف - كما تقدم - ، وأفاد أن
الخلعي روى في"فوائده"بسنده عن المقدام: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
مرزوق: حدثني يونس بن نعيم عن سعيد بن السري عن محمد بن مروان
الأعور عن رجل حدثه عن علي بن أبي طالب قال:
"إذا عطس العبد فقال: الحمد لله على كل حال ؛ لم يصبه وجع الأذنين ولا"
وجع الأضراس"."
قلت: وهذا إسناد مظلم ؛ فإن ما بين الرجل الذي لم يسم والمقدام لم أجد
لهم ترجمة .
أما المقدام ؛ فالظاهر أنه ابن داود الرُّعَيني المصري ، قال النسائي:
"ليس بثقة". وقال ابن يونس ، وكذا ابن أبي حاتم (4/1/303) :
"تكلموا فيه".
والرجل الذي لم يسم: لا أستبعد أن يكون هو حبة العرني - على ما رجحت
آنفًا - ، وقد وقفت على ما يؤيده ، وهو ما أخرجه الطبراني في"الدعاء"من طريق
أخرى عن طلق بن غنام بسنده المتقدم عن حبة عن علي ... به نحوه .