واثنان في سفلتك ، وثلاث في صدرك وسرتك ، فوالذي بعثني بالحق نبيًا ! لو
اغتسلت بأربعة أنهار الدنيا: سيحان وجيحان ، والنيل والفرات ، ثم لم تنقهم ؛
للقيت الله يوم القيامة وأنت جنب"."
قال أنس: فقلت: يا رسول الله! وما الحنيك ، وما الفنيك وما الضاغطين
والمسين وما المنسبين ؟ وما أصول البراجم ؟ فأومى إليَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده: أن
الحقني ، فلحقته ، وأخذ بيدي ، وأجلسني بين يديه ، وقال لي:
"يا أنس! أما: (الحنيك) ... فلحيك الفوقاني ، وأما: (الفنيك) ... ففكك"
السفلاني ، وأما: (الضاغطين) وهما: (المسين) ... فهما أصول أفخاذك ، وأما:
(المنسبين) ... فتفريش آذانك ، وأما: (أصول البراجم) ... فأصول أظافيرك ،
فوالذي بعثني بالحق نبيًا! لتأتي الشعرة كالبعير المربوق حتى تقف بين يدي الله
فتقول: إلهي وسيدي! خذ لي بحقي من هذا"فعندها نهى رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..."
الحديث .
ساقه ابن عساكر في ترجمة علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ أبي الحسن
إمام جامع دمشق ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وقال عقبه:
"هذا الحديث منكر بمرة ، لم أكتبه بوجه من الوجوه ، وقد سمعت"مسند أبي
يعلى"من طريق ابن حمدان ، وطريق ابن المقرئ ، ولم أجد هذا الحديث فيه ،"
ورجاله من أبي يعلى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معروفون ثقات ، ولا أدري على من الحمل فيه
أعلى المراغي أم على ابن بلاغ ؟ وغالب الظن أن الآفة من المراغي"."
قلت: ولقد أحسن السيوطي في إيراد هذا الحديث في"ذيل الأحاديت"
الموضوعة" (ص 100) ، وتبعه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/74 - 75) ، ونقلا"