كلام ابن عساكر المذكور واعتمداه ؛ فإن لواثح الصنع والوضع عليه ظاهرة ، وفيه
ألفاظ غريبة وركيكة . والله أعلم .
ومن الغريب حقًا أن لا يتعرض الذهبي ولا العسقلاني لذكر المراغي وحديثه
هذا ، فضلًا عن ابن بلاغ في"الميزان"و"اللسان"!
(فائدة فقهية) :
ليس في الشرع ما يدل على كراهة حلق الشعر وقلم الظفر للجنب ، ومن
أبواب الإمام البخاري في"صحيحه":(باب الجنب يخرج ويمثي في السوق
وغيره ، وقال عطاء: يحتجم الجنب ، ويقلم أظفاره ، ويحلق رأسه وإن لم يتوضأ).
وأثر عطاء هذا وصله عبدالرزاق في !المصنف" (1/282/1091) بسند صحيح عنه ."
ومن أحاديث البخاري: ما رواه عن أبي هريرة: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقيه في بعض
طريق المدينة وهو جنب ، [فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد 1/75] ، فانخنست
منه (وفي رواية: فانسللت) ، فذهب فاغتسل ، ثم جاء(وفي رواية: ثم جئتُ وهو
قاعد)، فقال:
"أين كنت يا أبا هريرة!؟". قال: كنت جنبًا ؛ فكرهت أن أجالسك وأنا على
غير طهارة ! فقال:
"سبحان الله [يا أبا هريرة!] ، إن المؤمن لا ينجس".
"مختصر البخاري ، (1/79/162) (*) ، ورواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في"
"الإرواء" (1/193/174) .
(*) وهو في طبعة مكتبة المعارف في (1/107/158) . وقوله: (وفي رواية فانسللت)
استدراك منها . (الناشر) .