السلام يكون مع المؤمنين في بيت المقدس حين يحاصره الدجال ، ويكون معه
سبعون ألفًا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة ، وهذا يعني: أن لا يهود يومئذٍ في
فلسطين ، أو على الأقل في بيت المقدس ، وهذا وذاك يعني: أن دولة اليهود يكون
المسلمون قد قضوا عليها .
وواقع المسلمين اليوم - مع الأسف - لا يوحي بأنهم يستطيعون ذلك ؛ لبعدهم
عن الأخذ بالأسباب التي تؤهلهم لذلك ؛ لأنهم لم ينصروا الله حتى ينصرهم ،
ولذلك فلا بد لهم من الرجوع إلى دينهم ؛ ليرفع الذل عنهم - كما وعدهم بذلك
نبيهم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حتى إذا خرج المهدي ونزل عيسى ؛ وجد المسلمين مستعدين
لقيادتهم إلى ما فيه مجدهم وعزهم في الدنيا والآخرة ، فعليهم أن يعملوا لذلك
كما أمر الله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ...} الآية .
(تنبيه) : قوله فِي حَدِيثِ الترجمة:
"فيقتتلون شهرأ واحدًا حتى يخوض في سنابكها الدماء"، وفي رواية ابن
عساكر:
"فيقتتلون شهرًا ، لا يكل لهم سلاح ، ولا لكم ، ويقذف الصبر عليكم وعليهم".
كذا في"تاريخ دمشق": (الصبر) ، ووقع في"كنز العمال"(14/ 580 - صبع
مؤسسة الرسالة)و (7/259 - طبع حيدر آباد) : (الطير) ! فتأوله أحد الخطباء
الجهلة بـ: (الطائرة) التي تقذف القنابل! وهو تأويل بارد ، مع ضعف الحديث .
وقد ساق الشيخ التويجري حديث ابن عساكر بطوله في كتابه"إتحاف"
الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة" (2/ 241 - 243) ، وسكت"
عنه!