وذكر الخطيب في ترجمة ابن فرخان - التي أشار إليها (3/167) - أنه روى
أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات ، وأنه كان غير ثقة . وقال
في ترجمة ابن السوطي (8/102) :
"وكان كثير الوهم ، شنيع الغلط ، رأيت له أوهامًا كثيرة تدل على غفلته".
قلت: فالعلة لا تتجاوزهما - كما في كلام الخطيب - ؛ لكن قوله في الطريق
الأول:
"وإسناده صحيح"... ليس كما ينبغي ؛ ما دام أنه أعله بالانقطاع ، فكان الأولى
أن يقول مثلًا:
"ظاهر إسناده الصحة ، رجاله كلهم ثقات ؛ لكنه معلول بالانقطاع ، وقد"
كنت ..."."
وللحديث طريق أخرى مختصرًا بلفظ:
"من لقم أخاه لقمة حلو ؛ صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة".
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/54) من طريق أبي بلال الأشعري
قال: ثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشي عن أنس
مرفوعًا ... به .
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/54) ، وقال:
"غريب من حديث يزيد ؛ تفرد به عنه خالد".
قلت: وبهما أعله ابن الجوزي - بعد أن ساقه من طريق أبي نعيم - ؛ فقال:
"لا يصح ؛ يزيد الرقاشي: متروك ، وخالد العبد"رماه الفلاس بأنه يضع
الحديث ، وقال الد ارقطني: متروك الحديث"."