فهرس الكتاب

الصفحة 6969 من 7648

تدليسه خبيثًا غريبًا من نوعه ، سماه بعضهم: تدليس السكوت! وقد بينه ابن

سعد فقال في"الطبقات" (7/291) :

"وكان ثقة ، وكان يدلس تدليسًا شديدًا: يقول:"سمعت"و"حدثنا"، ثم"

يسكت ، ثم يقول:"هشام بن عروة"،"الأعمش"! يوهم أنه سمع منهما ، وليس

كذلك". انظر"الباعث الحثيث"."

ولذلك قال ابن أبي حاتم (3/1/ 125) عن أبيه:

"محله الصدق ، ولولا تدليسه ؛ لحكمنا له - إذا جاء بزيادة - غير أنا نخاف"

بأن يكون أخذه عن غير ثقة"."

قلت: وهذا هو الذي أخشاه: أن يكون تلقاه عن راوٍ ضعيف ثم أسقطه ، فقد

تقدم في جرح ابن حبان لعبدالرحمن بن أبي بكر شيخ عمر بن علي المقدمي

هذا: أن مدار حديثه على ابنه ... .

واسم الابن هذا . محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ، وهو متروك كما قال

الحافظ في"التقريب"، فلربما كان هذا هو الواسطة بين أبيه وبين المقدمي فدلسه .

والله أعلم .

وبالجملة: فهذه علة ثانية لهذا السند خفيت على بعض إخواننا الناشئين في

هذا العلم ، وكان هذا من دواعي تخريج هذا الحديث من هذه الطريق ، فقد كنت

خرجته من طريق أخرى ضعيفة أيضًا فيما سبق (4/377/1906) .

ذلك أنني وقفت على بحث للأخ عدنان عرعور بعنوان"صلاة الاستخارة"

في مجلة"المجاهد" (السنة الثالثة/ العدد 27/ رجب سنة 1411) ، ذهب فيه إلى

تحسين الحديث بمجموع الطريقين ؛ محتجًا بأن عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت