فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 7648

التي يأتي الإشارة إليها ، أما الكذب ، فيبينه أن الهيثمي أورد أيضًا حديث أنس

المتقدم وفيه"والشواب"، وإن كنا بينا وهاءه ، ولكن المقصود أن ذلك يبطل قولها:

"فقط".

ومن الغريب حقًا أن حضرة الناقل لهذه الجهالات عنها وصفها بقوله:"مؤلفة"

فاضلة"! فمن أين جاء الفضل وهي بهذه المثابة من الجرأة اللا أدبية التي لا تليق"

بالرجال الأقوياء ، فضلًا عن النساء القوارير ! أقول هذا ، وإن كان الفاضل المشار

إليه قد رد عليها تقويتها للحديث ، ولكن على طريقة الفقهاء المتأخرين فقال:

"الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم تؤكد حضور الشواب للمسجد . ومن"

أولئك: أسماء بنت أبي بكر ، وعاتكة بنت زيد (زوج عمر بن الخطاب) وفاطمة بنت

تيس ، وأم الفضل ، وزبنب امرأة مسعود ، والرُّبَيِّع بنت معوِّذ ، وغيرهن كثير"."

قلت: وهذا مسلم لا غبار عليه ، ولكن كان الأولى به أن يبين ضعف

حديثها على طريقة المحدثين أولًا ، على نحو ما فعلنا ، ثم أن يصفها بما فيها من

الجهل الذي ينافي الفضل ؛ لأن ذلك من علم الجرح والتعديل كما هو معروف

عند العلماء ، ولكن يبدو أن الرجل مع فضله وغلبة الصواب على"تحريره"لا

معرفة له بهذا العلم تصحيحًا وتضعيفًا ، وتوثيقًا وتجريحًا ، كما بدا لي ذلك من

عدة مواطن من كتابه ، كما يدل على ذلك الحديث الآتي بعد حديث ، وإن كان

أثنى علي خيرًا ، وذكر أنه تتلمذ علي زمنًا مباركًا في مقدمة كتابه (ص 28) ،

ولكن سرعان ما تغلب عليه غلوه في"تحرير المرأة"؛ فانتقدني (ص 35) تلميحًا لا

تصريحًا ؛ لأنني بعد أن أثبت أن وجه المرأة ليس بعورة ، قيدت ذلك بأن لا يكون

عليه من الزينة المعروفة اليوم بـ"الميكياج"من الحمرة والبودرة وغيرها ، ونقل

كلامي مبتورًا ، سامحه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت