التي يأتي الإشارة إليها ، أما الكذب ، فيبينه أن الهيثمي أورد أيضًا حديث أنس
المتقدم وفيه"والشواب"، وإن كنا بينا وهاءه ، ولكن المقصود أن ذلك يبطل قولها:
"فقط".
ومن الغريب حقًا أن حضرة الناقل لهذه الجهالات عنها وصفها بقوله:"مؤلفة"
فاضلة"! فمن أين جاء الفضل وهي بهذه المثابة من الجرأة اللا أدبية التي لا تليق"
بالرجال الأقوياء ، فضلًا عن النساء القوارير ! أقول هذا ، وإن كان الفاضل المشار
إليه قد رد عليها تقويتها للحديث ، ولكن على طريقة الفقهاء المتأخرين فقال:
"الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم تؤكد حضور الشواب للمسجد . ومن"
أولئك: أسماء بنت أبي بكر ، وعاتكة بنت زيد (زوج عمر بن الخطاب) وفاطمة بنت
تيس ، وأم الفضل ، وزبنب امرأة مسعود ، والرُّبَيِّع بنت معوِّذ ، وغيرهن كثير"."
قلت: وهذا مسلم لا غبار عليه ، ولكن كان الأولى به أن يبين ضعف
حديثها على طريقة المحدثين أولًا ، على نحو ما فعلنا ، ثم أن يصفها بما فيها من
الجهل الذي ينافي الفضل ؛ لأن ذلك من علم الجرح والتعديل كما هو معروف
عند العلماء ، ولكن يبدو أن الرجل مع فضله وغلبة الصواب على"تحريره"لا
معرفة له بهذا العلم تصحيحًا وتضعيفًا ، وتوثيقًا وتجريحًا ، كما بدا لي ذلك من
عدة مواطن من كتابه ، كما يدل على ذلك الحديث الآتي بعد حديث ، وإن كان
أثنى علي خيرًا ، وذكر أنه تتلمذ علي زمنًا مباركًا في مقدمة كتابه (ص 28) ،
ولكن سرعان ما تغلب عليه غلوه في"تحرير المرأة"؛ فانتقدني (ص 35) تلميحًا لا
تصريحًا ؛ لأنني بعد أن أثبت أن وجه المرأة ليس بعورة ، قيدت ذلك بأن لا يكون
عليه من الزينة المعروفة اليوم بـ"الميكياج"من الحمرة والبودرة وغيرها ، ونقل
كلامي مبتورًا ، سامحه الله .