الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وأقوال الأئمة المجتهدين المذكورة في
كتابي"حجاب المرأة"عرض الحائط .
أقول: فهذه كتلك المؤلفة التي لم أقف على كتابها ، يجمعهما الجهل
بالشرع ، والتعصب الأعمى ، والهوى الأصم ؛ فقد قالت - والعهدة على من أنقل
عنه (1) -: قال:
"وقالت مؤلفة فاضلة (!) :"
أورد الهيثمي في"مجمع الزوائد"عدة أحاديث كلها ضعاف ، ولكن
مجموعها يقويها ، ويجعلها حسنة لغيرها تفيد أن القواعد من النساء فقط كن
يصلين مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دون الشابات"."
قلت: وهذا القول من هذه (الفاضلة!) فيه عدة أكاذيب وجهالات:
الأولى: كذبها على الهيثمي ؛ فإنه لم يذكر ما ادعته من الإفادة إلا حديثًا
مرفوعًا واحدًا هو حديث الترجمة ، ولكنها لجهلها توهمت أنه ثلاثة أحاديث ؛ لأن
الهيثمي أورده من حديث أم سلمة ، وأم سليمان ، وأم سُليم ، وهي في الحقيقة
حديث واحد اضطرب أحد رواته الضعفاء في إسناده كما تقدم بيانه .
الثانية: قولها:"ولكن مجموعها يقويها ..."يشعر بأنها جاهلة بشرط التقوية ،
وهو أن لا يشتد الضعف في مفرداتها ، فكيف وليس هنا إلا طريق واحدة وسند
واحد ؟!
الثالثة: قولها:"فقط"؛ فهو كذب محض ، وجهل مطبق بالأحاديث الأخرى
(1) ذكر الشيخ رحمه الله رقمًا لحاشية في الأسفل ، ولكنه لم يذكر مصدره . ولعله
يقصد مؤلف كتاب"تحرير المرأة". (الناشر) .