فهرس الكتاب

الصفحة 6987 من 7648

كذا قال ، والقاسم - وهو: أبو عبدالرحمن صاحب أبي أمامة ، والمتقرر فيه أنه -

وسط حسن الحديث ، فلو أنه ذكر مكانه عبيدالله بن زحر ؛ لأصاب .

وقد صح الحديث من طريق أبي المليح عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مرفوعًا نحوه

بلفظ:

"ثيابها"... مكان:"خمارها".

وله شاهد من حديث أم الدرداء مرفوعًا ... به .

وإسناد كل منهما صحيح ، وهما مخرجان في كتابي"آداب الزفاف"

(ص 140 - 141 - الطبعة الجديدة) .

وروي بإسناد آخر عن أم سلمة ، وهو مخرج في"غاية المرام" (ص 136/195) ،

وبسندٍ حسن عن أم الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ؛ فراجعه هناك إن شئت .

وبالجملة ؛ فالحديث محفوظ بلفظ:"ثيابها"، منكر بلفظ:"خمارها".

ولذلك خرجته ؛ فقد بلغني أن بعض المتنطعات من النساء يمتنعن من وضع الخمار

أمام المسلمات في غير بيتها ، فكنت أنكر ذلك ؛ لخالفته رخصه الله لهن في مثل

قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ ... } الآية ، إلى أن قال:

{أَوْ نِسَائِهِنَّ} ، فكنت أتساءل عن سبب ذاك التشدد ؟! حتى وجدت هذا الحديث

المنكر ، ورأيته في رسالة"حجابك أختي المسلمة"... تأليف: (رغداء بكور الياقتي) ،

ويبدو لي من رسالتها أنها متحمسة ومتشددة في موضوع وجه المرأة ، وأنها لا علم

عندها بالسنة وفقهها ، وأنها تركض وراء الشيخ التويجري وغيره من المتشددين

القائلين بتحريم كشف المرأة لوجهها ، ورأيتها قد نقلت (ص 28 - 29) حديث

الترجمة من كتاب"الترغيب"للمنذري ؛ دون أن تذكر إعلاله إياه بابن لهيعة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت