فهرس الكتاب

الصفحة 6988 من 7648

فهل هذا الفعل يشهد لقولها في مقدمة كُتَيْبها:

"ولقد عنيت فيه أقصى جهدي لأقدم ما هو الصحيح الثابت ؛ مستدلة على"

ذلك بالآيات الكريمة ، والأ حاديث النبوية الصحيحة"؟!"

أم هي كغيرها من المؤلفين والمؤلفات ما تعرف الحديث الصحيح إلا بما وافق

الهوى ؟! والله المستعان .

واعلم أن المقصود من ترهيب المرأة أن تضع ثيابها في غير بيتها إنما هو التعري

من ثيابها كلها أو بعضها ؛ مما لا يجوزلها نزعه أمام النساء المسلمات فضلًا عن

غيرهن ، وهو كناية عن نهيهن من دخول حمامات السوق ؛ كما يدل على ذلك

المناسبة التي ذكرت عائشة فيها الحديث ، فقال أبو المليح:

دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فقالت: ممن أنتن ؟

قلن: من أهل الشام . قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام ؟ قلن:

نعم . قالت: أما إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:

"ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها ؛ إلا هتكت [ستر] ما بينها وبين الله تعالى".

(تنبيه) : أورد الرافعي الحديث في"شرح الوجيز" (كتاب الجزية) بلفظ:

"فهي ملعونة". فقال الحافظ في تخريجه في"التلخيص" (4/126) :

"الدارمي وأبو داود ... من حديث عائشة".

وهذا وهم عجيب من الحافظ الكبير ؛ فإن اللفظ المذكور ليس له أصل عند

المذكورين ولا عند غيرهم من المحدثين ... لا من حديث عائشة ، ولا من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت