فهرس الكتاب

الصفحة 6995 من 7648

وإنما من الرجل الأنصاري ؛ فإنه مجهول ، فإنه ليس بصحابي - كما يأتي عن ابن

القطان - ، لكن أسنده بعضهم فقال ابن عدي: ثنا محمد بن أحمد بن بخيت:

ثنا إبراهيم بن جابر: ثنا يحيى بن إسحاق البجلي: ثنا عبدالله بن يحيى بن أبي

كثير عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة ... به .

قلت: فقد خالفهما يحيى بن إسحاق البجلي - وهو: السيلحيني - وهو ثقة من

رجال مسلم ، وكان من الممكن عندي إعلال روايته بالشذوذ ؛ لخالفته لمسدد - وهو:

ابن مسرهد - ، وهو ثقة حافظ من شيوخ البخاري . ولمتابعة إسحاق بن أبي إسرائيل:

إبراهيم بن كامجرا المروزي ، قال ابن القطان في"الوهم والإيهام" (1/22/2) :

"وكان ثقة ؛ وله شأن ، وترك الناس حديثه لرأي وقع له ، فأظهره في القرآن من"

الوقف ؛ فترك وحيدًا وهجر ، وقد كان الناس إليه عنقًا واحدة ، ولم يكن متهمًا"."

قلت: حسبه فيما نحن فيه ثقته - ولا سيما وقد تابعه مسدد - ، وأما تركه

من أجل رأي أخطأ فيه ، أو أجبر عليه ؛ فأراه خلاف علم المصطلح ، وما جرى عليه

العلماء والأئمة في كتب السنة من الاحتجاج بالثقات من الخوارج والمرجئة

والمعتزلة ، ومن أولئك الأئمة الشيخان وغيرهما ، ألا ترى أن عليًا بن المديني من

شيوخ البخاري وكان قد استجاب للقول بخلق القرآن خوف القتل ؟ ومع ذلك فهو

لا يزال إمامًا في الجرح والتعديل ومعرفة العلل ، متميزًا في"ذلك على غيره - كما"

هو معروف عند العلماء - .

ولقد رأيت الحافظ الذهبي رحمه الله قد أنصف إسحاق هذا في ترجمته إياه

في"السير"فقال في آخرها (11 477 - 478) :

"قلت: أداه ورعه وجموده إلى الوقف ، لا أنه كان يتجهم ؛ كلا". ثم روى

عنه أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت