فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 7648

"لم أقل على الشك ، ولكني سكت ؛ كما سكت القوم قبلي".

قلت: فهو على هذا سلفي المنهج ؛ فهو مأجور إن شاء الله تعالى ، وغاية ما

يمكن أن يقال في مثله ؛ أنه أخطأ في وقفه وجموده ؛ لعدم انتباهه إلى أن الوقوف

ينفع فيما لو لم يجهر المبتدعة بالقول بخلق القرآن ، ففي هذه الحالة لا بد من إنكار

ذلك ؛ لأنه على الأقل مخالف لما كان عليه السلف . والله أعلم .

ثم قال الحافظ الذهبي:

"الإنصاف فيمن هذا حاله أن يكون باقيأ على عدالته".

فهذا هو الحق إن شاء الله تعالى .

فأقول: إذا عرفت ما تقدم من اتفاق هذا الثقة مع الثقة الآخر - مسدد بن

مسرهد - على رواية الحديث عن عبدالله بن أبي يحيى عن أبيه عن الأنصاري

مرسلًا أو معضلًا ، ومخالفة يحيى بن إسحاق البجلي إياهما في روايته الحديث

عن عبدالله بن يحيى عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا .

فأقول: كان من الممكن أن أعتبر هذه المخالفة شنذوذًا من البجلي هذا ؛ لكن

يمنعني من ذلك أن دونه اثنين من رجال الإسناد:

الأول: إبراهيم بن جابر: ولم أجد له ترجمة إلا في"الجرح والتعديل"لابن

أبي حاتم ، ولم يذكر فيه توثيقًا ، إلا أنه قال:

"روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله".

والآخر: شيخ ابن عدي محمد بن أحمد بن بخيت: ولم أعرفه . فيمكن أن

يكون المخالف هذا أو الذي قبله . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت