ثالثًا: المخالفة في المتن ، فقال أحمد (6/182 و237) : ثنا يزيد: أنا شريك ...
به ، إلا أنه قال:
"... وبأي شيء كان يختم ؟ قالت: كان يبدأ بالسواك ، ويختم بركعتي"
الفجر"."
ويزيد هو: ابن هارون ، ثقة حافظ احتج به الشيخان .
وتابعه أسود بن عامر قال: ثنا شريك ... به مختصرًا دون السؤال ، ولفظه:
"كان أول ما يبدأ به إذا دخل بيته السواك ، وآخره إذا خرج من بيته الركعتين"
قبل الفجر"."
أخرجه أحمد أيضًا (6/ 110) .
وأسود بن عامر ثقة أيضًا من رجال الشيخين .
قلت: فرواية هذين الثقتين تبينان أن الركعتين المذكورتين فِي حَدِيثِ الترجمة
هما ركعتا سنة الفجر ، ففي رواية ابن حبان اختصار حمله على أن ترجم له بقوله:
"ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودعه بركعتين"!
وهذا خطأ نشأ من وهم لعله من شيخ ابن حبان الذي لم أعرفه ، أخطأ فيه
على ابن أبي شيبة كما تقدم تحقيقه ، ومن أبواب"مصنفه"قوله (2/81) :
"الرجل يريد السفر ، قن كان يَسْتَحِبُّ له أن يصلي قبل خروجه". ثم ذكر تحته
بعض الآثار وحديث المطعم بن المقدام مرسلًا بلفظ:
"ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد"
سفرًا". وقد تقدم الكلام عليه برقم (372) . فلو كان حديث الترجمة عند ابن"
أبي شيبة لأورده في الباب المذكور .