وإن من أوهام الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله في"تنبيه القارئ"جزمه
بحسن هذا الحديث المرسل! لحديث ابن مسعود الآتي بعد هذا مع بيان ضعفه
وأنه شاهد قاصر ، ومثله في القصور قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا خرجت من منزلك فصَلِّ ركعتين تمنعانك من مخرجِ السوء ، وإذا دخلت"
إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك من مدخل السوء"."
وإسناده جيد كما كنت حققته في"الصحيحة" (1323) من حديث أبي
هريرة . وهذا وإن كان يشترك مع الحديث المرسل في الدلالة على شرعية الصلاة
عند الخروج للسفر ؛ فهو لا يشهد للحديث المرسل إلا فيما اشتركا فيه كما هو ظاهر
لا يحتاج إلى بيان .
ومثله حديث الترجمة ؛ لو كان محفوظًا ، فقد ساقه الدويش عقب الذي
قبله ، فخفي عليه أنه منكر غير معروف ، ووهم في قوله:
"وإسناده على شرط مسلم"!
كذا قال! وهو خطأ أيضًا لما سبق بيانه أن شريكًا لم يحتج به مسلم ، وقد
أخرجه مسلم وابن حبان أيضًا (1071) ، وكذا ابن خزيمة (1/70) وغيرهم من طرق
عن المقدام بن شريح بالشطر الأول فقط ، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (41) .
ثم وجدت لشريك متابعًا يؤكد خطأ رواية ابن حبان ، ذلك هو إسرائيل عن ا
لمقدام بن شريح ... به بلفظ:
"كان يصلي ركعتين قبل الفجر ، ثم يخرج فيصلي ، فإذا دخل ؛ تسوك".
أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" (ق 113/1) ، ومن طريقه ابن عساكر