وكذلك فعل الشيخ زكريا الأنصاري (ت 925) فقال في"تعليقه على"
البيضاوي" (ق 83/ 2) :"
"رواه الطبراني والبيهقي بسند ضعيف".
وأورده ابن عدي في الموضع الآخر في ترجمة غالب القطان ، وقال فيه:
"الضعف على حديثه بيِّن"!
كذا قال! وقد ردوه عليه ؛ لأن الرجل لم يضعفه غيره ، بل وثقوه ، بل قال
أحمد:
"ثقة ثقة"، وأخرج له الشيخان وغيرهما حديث أنس في السجود على
الثوب ، وهو مخرج في"الإرواء" (2/16/311) ، وهو مما ساقه ابن عدي في
ترجمة غالب! فتعقبه الذهبي في ترجمته من"الميزان"بقوله:
"رواه غير واحد عن غالب"، وهذا لا طائل تحته ، فكان ينبغي تعقبه
بتصحيح الشيخين إياه ، والعجيب أنه لما ذكر حديث الترجمة من طريق ابن عدي
تعقبه بقوله:
"قلت: الآفة من عمر ؛ فإنه متهم بالوضع فما أنصف ابن عدي في إحضاره"
هذا الحديث في ترجمة غالب ، وغالب من رجال (الصحيحين) "!"
قلت: فكان تعقبه لابن عدي فِي حَدِيثِ أنس أولى ، لأنه لا آفة له مع كونه
في"الصحيحين"، وأغرب من هذا أن الحافظ لما أورد غالبًا هذا في"مقدمة الفتح"
(ص 434) وذكر توثيق أحمد المذكور آنفًا وغيره ؛ قال:
"وأما ابن عدي فذكره في"الضعفاء"، وأورد أحاديث الحمل فيها على الراوي"
عنه عمر بن مختار البصري ، وهو من عجيب ما وقع لابن عدي ، والكمال لله ..."."