فيمن سمي ، ولا فيمن لم يسم ، وكذلك صنع الذهبي في"المقتنى"، إلا أنه قال
في الآخر:
"وعدة يجهلون تركهم"فلعله ممن عناهم .
ثم إنني أخشى أن يكون بين مسلم بن عبيد وأسماء بنت يزيد انقطاعٌ ؛ فإني
لم أر من ذكر له رواية عنها ، وإنما روى عن أنه بن مالك ، وأبي عسيب مولى
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعن جمع من التابعين ، وأنس متأخر الوفاة كما هو معلوم ، وأبو
عسيب كذلك فيما أظن ، ولذلك أورده الحافظ في"التقريب"في الطبقة الخامسة
وهي الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين - يعنى من الصحابة -
ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة . والله أعلم .
ومسلم بن عبيد هذا كنيته أبو نُصَيرة ، وهو بها أشهر .
والحديث أشار إلى ضعفه ابن عبدالبر بقوله في"الاستيعاب":
"روي عنها أنها أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..."فذكره مختصرًا .
وأما الحافظ فأعرض عنه بالكلية ؛ فلم يذكره في"الإصابة".
ثم رأيت رواية أبي حاتم في"تاريخ واسط"لبحشل قال (ص 75) : ثنا أبو
حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: ثنا أبو سعيد
الساحلي (وهو: عبدالله بن سعيد) عن مسلم بن عبيد وهو: أبو نصيرة ... إلخ .
قلت: هكذا وقع فيه:"وهو: عبدالله بن سعيد"ولا أدري ممن هذا التفسير ،
هل هو من بحشل ، أم من أبي حاتم ؟ والظاهر الأول ؛ فإن ابن أبي حاتم لم يورده في
كتابه"الجرح والتعديل".