ثم تبين لي أنه من العباس بن الوليد نفسه ؛ فقد أخرجه البيهقي في"شعب"
الإيمان" (6/420 - 421) ، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا (6/363) من طريق الحاكم"
وشيخين آخرين له قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: قرئ على العباس
ابن الوليد - وأنا أسمع - قيل له: حدثكم أبو سعيد الساحلي - وهو: عبدالله بن
سعيد - ...!لخ .
قلت: فقد اختلفوا في اسم أبي سعيد ، فمنهم من قال:"الأخطل بن المؤمل".
ومنهم من قال:"عبدالله بن سعيد"، وهو الأكثر ؛ كما ذكر ابن عساكر في ترجمة
عبدالله ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وبهذا الاسم ذكره الذهبي في"المقتنى"
وبيَّض له أيضًا كما هي عادته .
وأما حديث حبان بن علي العنزي عن رشدين ... عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، الذي
علقه ابن عساكر ؛ فلم أجد من وصله عنه على ضعفه ، وإنما وجدته عن أخيه مندل
-وهو ضعيف أيضًا - يرويه عن رشدين بن كريب عن أبيه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال:
جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله! أنا وافدة النساء إليك ...
الحديث نحوه مختصرًا ، وزاد في آخره:
"وقليل منكن من يفعله".
أخرجه البزار (2/181/1474) ، وابن الجوزي في"العلل" (2/140) ، وقال:
"لا يصح".
قلت: ورشدين ضعيف أيضًا ، وبه أعله الهيثمي (4/305) ؛ فقصر ، وأشار
المنذري في"الترغيب" (3/64) إلى ضعف الحديث .
وقد رواه عن رشدين يحيى بن العلاء وهو متهم بالوضع ، ويأتي تخريجه في
الذي بعده .